Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

تراجع طفيف لأسعار النفط الجمعة رغم تحركات واشنطن ووكالة الطاقة

16 أكتوبر 2026 | 05:26 ص
Geopolitical Friction and Potential US Sanctions Waivers Stir Global Energy Markets

تستمر التطورات الميدانية والمواجهات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط في توجيه مسار أسواق الطاقة العالمية، حيث تطغى المخاطر الجيوسياسية على المحاولات الدولية المقترحة لتهدئة الأسعار وإمدادات الوقود.

شهدت وتيرة العمليات العسكرية تصاعداً ملحوظاً خلال الأيام العشرة الماضية في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوية للتجارة البحرية العالمية، حيث كثفت إيران ضرباتها رداً على الحصار الأميركي المفرض على موانئها والقيود الأكثر صرامة التي دخلت حيز التنفيذ الشهر الماضي. وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، استهدفت صواريخ الحوثيين يوم الخميس مجمع القصر الرئاسي في مدينة عدن مما أسفر عن سقوط خمسة قتلى، في حين أعلن التحالف الذي تقوده السعودية عن تفاصيل تتعلق بعشرات الهجمات التي طالت البنية التحتية في المملكة.

على الجانب التنفيذي، تدرس إدارة الرئيس دونالد ترامب خيارات للحد من تكاليف الشحن البحري التي سجلت مستويات قياسية. ووفقاً لمسؤول أميركي صرح لرويترز يوم الأربعاء، تنصب المناقشات على إمكانية رفع العقوبات عن سفن محددة ضمن ما يُعرف بـ"أسطول الظل" الذي ينقل النفط من بلدان تضم روسيا وإيران وفنزويلا.

وتأتي هذه المقترحات بعيد فترة وجيزة من قرار ترامب إعفاء وقود الديزل الروسي موقتاً من العقوبات، وهو الإجراء الذي واجه انتقادات واسعة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ودول أوروبية وأعضاء بارزين في الحزب الجمهوري بمجلس الشيوخ.

على صعيد الأسعار، سجلت العقود الآجلة انخفاضاً خفيفاً صباح الجمعة؛ إذ تراجع خام برنت 41 سنتاً بنسبة 0.39 بالمئة ليصل إلى 105.51 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:12 بتوقيت غرينتش، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط 54 سنتاً أو 0.55 بالمئة إلى 97.43 دولار. ويأتي ذلك عقب مكاسب تجاوزت ثلاثة بالمئة للخام الأميركي في الجلسة السابقة مدعومة بسحب كبير من المخزونات الأميركية.

ولمواجهة نقص الإمدادات، وافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس على ضخ أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في السوق إلى جانب الكميات المتبقية من احتياطيات الطوارئ. غير أن شركة "هاتونج فيوتشرز" أشارت في مذكرة تحليليّة إلى أن ارتفاع الأسعار خلال التداولات الليلية يعكس عدم اكتفاء المستثمرين بهذه الخطوات، مؤكدة أن التهدئة الفعليه للأسواق ترتبط أساساً بتراجع حدة التوتر في الشرق الأوسط.