البنوك الأوروبية تواجه تراجعاً في إيرادات السندات

.
تحرير: مريم شمص
تواجه البنوك الأوروبية، الجمعة 16 تشرين الأول/أكتوبر 2026، توقعات بتراجع إيرادات تداول السندات خلال الربع الثالث من العام، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة واضطرابات الأسواق المالية، عقب تسجيل مصارف أميركية كبرى انخفاضاً في عائدات تداول أدوات الدخل الثابت.
وبحسب تقديرات جمعتها وكالة «بلومبرغ»، يُتوقع أن تتراجع إيرادات تداول أدوات الدخل الثابت والعملات لدى بنك «سوسيتيه جنرال» الفرنسي بنسبة 10%، فيما يُرجّح أن تسجّل مصارف «دويتشه بنك» و«بي إن بي باريبا» و«يو بي إس» انخفاضات مماثلة، مع استثناء محتمل لبنك «باركليز».
وتأتي هذه التوقعات بعدما تراجعت إيرادات تداول أدوات الدخل الثابت لدى خمسة مصارف أميركية كبرى بنسبة 5% في المتوسط، بينما سجّل «بنك أوف أميركا» انخفاضاً بنسبة 17%، في حين خالف «سيتي غروب» الاتجاه العام.
وتتزايد الضغوط على البنوك الأوروبية نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة، الذي يحدّ من إصدار الديون، إلى جانب المخاوف بشأن الأوضاع المالية في فرنسا واحتمال انتقال اضطرابات سوق السندات إلى دول أوروبية أخرى.
كما تسهم أسعار النفط المرتفعة واستمرار الضغوط التضخمية في زيادة حالة عدم اليقين، وسط تحذيرات من أن المصارف الأوروبية قد تواجه صعوبة في تعويض تراجع إيرادات السندات من خلال تداول الأسهم، مقارنة بنظيراتها الأميركية.
ورغم هذه التحديات، يرى محللون أن مصرف «يو بي إس» يتمتع بوضع أفضل نسبياً بفضل اعتماده الأكبر على تداول العملات، فيما قد يحقق «باركليز» أداءً أفضل من بعض منافسيه.
ومن المقرر أن تبدأ المصارف الأوروبية إعلان نتائجها المالية اعتباراً من 22 تشرين الأول، وسط ترقّب المستثمرين لتأثير تقلبات أسواق السندات في أرباح القطاع المصرفي.



