مصرف لبنان يسحب ترخيص بنك صادرات الإيراني

سحب مصرف لبنان المركزي رخصة بنك صادرات الإيرانيفي ظل الضغوط الأميركية الرامية إلى عزل إيران اقتصاد ، بحسب ما نقلت بلومبيرغ من بيروت يوم الخميس.وقال حاكم المصرف كريم سعيد، في مقابلة مع الوكالة، إن الهدف من القرار هو توجيه رسالة واضحة إلى الخارج بأن لبنان عازم على حماية قطاعه المصرفي من أي جهة قد تعرّضه لخطر التلوّث. وأضاف أن القرار حسّاس سياسياً، لكن لبنان لا يستطيع تحمّل مخاطرة العقوبات والضغوط الخارجية.
وأوضح سعيد، على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي السنوية في بانكوك، أن الاقتصادات الأكبر والأقوى، مثل الإمارات وتركيا، التزمت بمثل هذه الطلبات حفاظاً على علاقة مصارفها بالنظام المالي الدولي. وكانت بريطانيا قد أعلنت الشهر الماضي أنها سترفض أي طلبات ترخيص جديدة من المصارف الإيرانية الخاضعة لعقوبات أميركية، ومنها بنك صادرات الذي يملك فرعاً قرب بنك إنكلترا في لندن.
وتشنّ واشنطن حملة لعزل إيران اقتصادياً، في محاولة لإجبارها على القبول بشروطها لإنهاء الحرب. ويُعدّ بنك صادرات من أقدم المصارف التجارية في إيران، ولديه عدة فروع في الخارج.
وأشار سعيد إلى أن لبنان يجب أن يخرج من "اللائحة الرمادية" لمجموعة العمل المالي بسبب أوجه القصور في مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، وأن ينظّف اقتصاده من أموال التبييض. وكشف أن المصرف المركزي استعان بشركة أميركية متخصصة لرسم خريطة للاقتصاد النقدي وتتبّع أي نشاط مشبوه.
ويأتي ذلك فيما يحاول لبنان النهوض من انهيار مالي أدى إلى تخلّفه عن سداد نحو 30 مليار دولار من سنداته الدولية عام 2020، ويجري محادثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض محتمل، وهي خطوة أساسية في مسار التعافي. ورغم أن وجود قطاع مالي نظيف ليس جزءاً من شروط الصندوق، قال سعيد إنه "قاعدة غير مكتوبة"، إذ سيصرّ المقرضون والمانحون الذين سينضمون إلى البرنامج على ذلك.



