ارتفاع تكاليف المعيشة يدفع المستهلكين البريطانيين إلى تقليص إنفاقهم

.
تحرير: مريم شمص
يواجه المستهلكون البريطانيون ضغوطاً مالية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والطاقة وتكاليف الرهن العقاري، وسط مخاوف من زيادات ضريبية محتملة في الموازنة المرتقبة، ما يدفع الأسر إلى تقليص إنفاقها والاعتماد بشكل أكبر على الاقتراض.
وأظهرت بيانات اقتصادية، الخميس 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تراجع ثقة المستهلكين رغم تسجيل الاقتصاد البريطاني نمواً غير متوقع في آب/أغسطس، مدعوماً بالقطاع الصناعي، في حين انخفض نشاط الخدمات المرتبطة بالاستهلاك للشهر الثاني على التوالي.
وكشف استطلاع أجرته «بلومبرغ إنتليجنس» أن 55% من البريطانيين لا يستطيعون تغطية فواتيرهم لأكثر من ثلاثة أشهر في حال فقدان دخلهم، بزيادة 13 نقطة مئوية مقارنة بالعام الماضي، فيما تأخر واحد من كل عشرة أشخاص عن سداد دفعات مالية.
كما أظهرت بيانات اتحاد التجزئة البريطاني ارتفاع المبيعات بنسبة 1% فقط خلال أيلول/سبتمبر على أساس سنوي، مع تراجع الإنفاق على المطاعم والمشتريات الكبيرة، مقابل زيادة الاهتمام بالمنتجات الأقل تكلفة.
وتتزايد الضغوط على الحكومة البريطانية قبل إعلان الموازنة في 28 تشرين الأول/أكتوبر، وسط توقعات بفرض ضرائب إضافية، في وقت تشكّل فيه نفقات المستهلكين نحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع فواتير الطاقة بأكثر من 20% في كانون الثاني/يناير المقبل، مع تجاوز التضخم مستوى 4% مطلع العام الجديد، فيما بلغت أسعار الديزل مستوى قياسياً عند جنيهين إسترلينيين للتر الواحد.
وفي ظل هذه الظروف، ارتفع اقتراض المستهلكين غير المضمون بنحو 2.5 مليار جنيه إسترليني خلال آب/أغسطس، وهو أعلى مستوى مسجّل، بالتزامن مع زيادة حالات التعثر في سداد ديون بطاقات الائتمان للربع السادس على التوالي.
ويحذّر خبراء اقتصاديون من استمرار ضعف الإنفاق الاستهلاكي خلال الأشهر المقبلة، ما قد يحدّ من قدرة الاقتصاد البريطاني على تحقيق نمو مستدام.



