Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

سياسة محروقات جديدة لإنقاذ قطاع الكهرباء في لبنان

15 أكتوبر 2026 | 08:20 م
MP Neemat Frem and Atieh, seated at a table with microphones during a Project Watan press conference on Lebanon's electricity crisis.

النائب نعمة أفرام وعطية خلال مؤتمر صحفي لمشروع وطن الإنسان حول أزمة الكهرباء في لبنان (وطنية)

تحرير : فاطمة عطية

في خطوة تهدف إلى انتشال قطاع الطاقة في لبنان من واقع العجز والهدر المتراكم منذ 30 عاماً، طرح النائبان نعمة افرام وسجيع عطية يوم الثلاثاء خريطة طريق متكاملة لإصلاح القطاع وتخفيض كلفة الإنتاج، خلال مؤتمر صحافي عُقد في مقر مشروع وطن الإنسان عقب جلسة نقاشية تقنية بحضور رئيس الهيئة الناظمة للكهرباء زياد سماكيّة والعضوة كريستينا أبي حيدر نصرالله، إلى جانب نخبة من الاختصاصيين والإعلاميين.

وشدد النائب نعمة افرام على أن الأزمة الحقيقية تتطلب الانتقال الفوري من مفهوم "سياسة الكهرباء" إلى رسم "سياسة محروقات" شاملة، داعياً إلى مواجهة الهدر عبر تغيير جذري في استراتيجيات الإنتاج والفصل الدقيق بين سوء الكفاءة الفنية وشبهات الفساد. وأوضح افرام أن التحول الاستراتيجي من الفيول إلى الغاز الطبيعي أو السائل، سواء عبر النقل البري من الأردن وسوريا ومصر أو بحراً بواسطة بواخر خاصة، كفيل بتوفير نحو 3 مليارات دولار سنوياً. وفي ملف الطاقة المتجددة، دعا إلى إلزام أصحاب المولدات الخاصة بتركيب أنظمة طاقة شمسية لتوفير 1.3 مليار دولار سنوياً، إلى جانب تفعيل نظام صافي القياس (Net Metering) لاستغلال الفائض النهاري الذي يُهدر نصفه عادة، مما يسمح باستيعاب 700 ميغاوات ويوفر زهاء 120 مليون دولار سنوياً، مع التركيز على تعزيز اللامركزية، وتمكين القطاع الخاص من بيع الكهرباء للدولة، وفرض رقابة صارمة وشفافة على كميات المازوت المصروفة وإنتاج مؤسسة كهرباء لبنان.

من جهته، ركّز النائب سجيع عطية على الأبعاد التنظيمية والإدارية، مؤكداً ضرورة منح الهيئة الناظمة للكهرباء الصلاحيات الكاملة وإصدار المراسيم التطبيقية اللازمة لتنشيط القطاع وجذب الاستثمارات. كما دعا عطية إلى حسم ملف الجباية المستفحل، لا سيما معالجة المستحقات المتراكمة على المخيمات الفلسطينية منذ نحو 30 عاماً، وتنظيم استهلاك الطاقة في المخيمات السورية عبر تركيب العدادات وتحسين التحصيل المالي للحد من النزيف المستمر في الخزينة ومؤسسة الكهرباء.

وخلص المؤتمر إلى توصيات ختامية دعت إلى الانتقال من إدارة الأزمة إلى سياسة طاقة شاملة تتضمن تفعيل القانون رقم 462 وإصدار مراسيمه التطبيقية لإتاحة المجال أمام القطاع الخاص والبلديات للاستثمار في إنتاج الكهرباء وبيعها عبر اتفاقيات طويلة الأمد تحدد أدوار المنتج والناقل والموزع والتاجر. كما شملت التوصيات دراسة استخدام الفيول الثقيل (b) بدل المازوت في المحطات المؤهلة، تقوية شبكة النقل وإبقائها مفعّلة نهاراً، وقمع التعديات على الشبكة بمؤازرة القوى الأمنية.