ارتفاع أرباح "سيتي غروب" 40% في الربع الثالث

سجل بنك سيتي غروب (Citi Group) ، ثالث أكبر بنك في الولايات المتحدة من حيث الأصول، قفزة في صافي أرباحه بنسبة 40% خلال الربع الثالث الممتد حتى 30 أيلول/سبتمبر، لتصل إلى 5.25 مليار دولار (ما يعادل 2.85 دولار للسهم) مقارنة بـ 3.8 مليار دولار (1.86 دولار للسهم) للفترة نفسها من العام الماضي. جاء هذا الأداء، الذي أعلن عنه البنك يوم الثلاثاء نقلاً عن وكالة "رويترز"، مدعوماً بزيادة إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية والمعاملات مع الشركات متعددة الجنسيات، إلى جانب نمو أرباح وإيرادات قطاع إدارة الثروات بنسبة 15% وتوسع أصول العملاء بالنسق نفسه.
وعلى الرغم من هذا النمو السنوي، أظهرت النتائج انخفاضاً في صافي الدخل بنسبة 10% مقارنة بالربع الثاني من العام. وزادت إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية بنسبة 9% على أساس سنوي لتسجل 1.35 مليار دولار، إلا أنها تراجعت بنسبة 13% مقارنة بالربع السابق إثر تباطؤ نشاط إصدار الأسهم والسندات. وفي التقييم العام لإيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية العالمية التي تجاوزت 90 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من العام، حل البنك في المرتبة الخامسة عالمياً من حيث الرسوم بحسب بيانات "ديلوجيك" (Dealogic). كما ارتفعت إيرادات الأنشطة المصرفية التي تشمل الإقراض للشركات بنسبة 6% لتصل إلى 1.74 مليار دولار، رغماً عن تباطؤ الإصدارات في أواخر الربع بتأثير من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية في أيلول/سبتمبر إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، ما دفع شركات مثل "أورا رينغ" (Oura Ring) و هولتيك نوكلير (Holtec Nuclear) و إس بي إنرجي (SB Energy) إلى إرجاء خطط اكتتاباتها العامة. ونتيجة لذلك، انخفضت إيرادات اكتتاب الأسهم لدى البنك بنسبة 19% مقارنة بالربع الثاني، وإن ظلت أعلى بنسبة 77% عن مستواها قبل عام.
وفي ظل التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق جراء الصراع في إيران وما رافقه من ارتفاع بأسعار النفط وتصاعد المخاوف التضخمية التي دفعت الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة تزامناً مع موجة بيع حادة في أسواق السندات العالمية، حققت إيرادات التداول لدى البنك ارتفاعاً بنسبة 6% على أساس سنوي لتصل إلى 6.11 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إيرادات تداول الأسهم بنسبة 14% وتداول أدوات الدخل الثابت بنسبة 4%. غير أن إجمالي إيرادات التداول شهد تراجعاً بنسبة 13% مقارنة بالربع الثاني، في حين سجل قطاع الخدمات النمو الأعلى بين قطاعات البنك الخمسة بزيادة 15% في الإيرادات و27% في الأرباح.
وعلى صعيد العوائد المالية، سجل البنك عائداً على حقوق الملكية العادية الملموسة بلغ 11.5% للربع الثالث و12.6% منذ بداية العام، متجاوزاً مستهدفه البالغ 11%. وأكدت الرئيسة التنفيذية جين فريزر التطلع لتجاوز هذا المستهدف العام رغم تقديم موعد بعض الاستثمارات، تمهيداً للوصول إلى عوائد مستدامة بين 14% و15%. كما واصل البنك تقديم القيمة لمساهميه بإعادة 4.1 مليار دولار خلال الربع الثالث عبر عمليات إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح، ليرتفع إجمالي عمليات إعادة الشراء منذ بداية العام إلى 13.3 مليار دولار، في وقت ارتفع فيه سهم البنك بنسبة 13% منذ بداية العام متفوقاً على مؤشر القطاع المصرفي العام، على الرغم من تراجعه بنحو 1.4% في تداولات ما قبل افتتاح السوق عقب صدور التقرير، تأثراً بضغوط عوائد السندات وتخوف الأسواق من تراجع نمو القروض ونشاط الصفقات جراء ارتفاع تكاليف الاقتراض.
وفي المقابل، هبطت أرباح قطاع بطاقات الائتمان بنسبة 8% مقارنة بالعام الماضي نتيجة ارتفاع تكاليف المكافآت والمدفوعات للشركاء وزيادة المخصصات الائتمانية، وذلك بالرغم من نمو إنفاق العملاء بنسبة 13% وارتفاع حجم القروض بنسبة 9% بفضل متانة الاقتصاد الأميركي. وبلغت مخصصات خسائر الائتمان لبطاقات المستهلكين في الولايات المتحدة 1.9 مليار دولار بزيادة 4% على أساس سنوي، في ظل ضغوط التضخم وتباطؤ نمو الأجور وارتفاع الفائدة على المقترضين.
ختاماً، يقترب البنك المتخذ من نيويورك مقراً له من استكمال عملية إعادة هيكلة متعددة السنوات تهدف لتبسيط الهيكل التنظيمي، بيع الأنشطة الدولية، وتلبية المقتضيات الرقابية والامتحالية للتفرغ للنمو. وتعد وحدته المكسيكية باناميكس (Banamex) آخر عمليات التخارج المقررة؛ حيث يمتلك البنك حالياً 51% منها، ويتوقع إخراجها من ميزانيته وإدراجها في البورصة خلال العام المقبل، بالتزامن مع إعلان بنوك أميركية كبرى مثل "جيه بي مورغان تشيس" (JPMorgan Chase) و ويلز فارغو (Wells Fargo) عن نمو أرباحها في الربع الثالث مدعومة بزيادة القروض ودخل الفوائد.



