تراجع النفط الثلاثاء مع طغيان مخاوف ملاحة الخليج على قرار واشنطن تجميد عقوبات المازوت الروسي

تسيطر الهشاشة الأمنية في منطقة الخليج العربي على توقعات متعاملي الطاقة، متفوقة على أثر التسهيلات الأخيرة في إمدادات الوقود. وأثارت الهجمات الأخيرة التي نفذها الحوثيون المدعومون من إيران ضد مطار في الرياض خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب الأنباء الواردة حول استهداف ناقلات نفطية بالقرب من مضيق هرمز، قلقاً واسعاً بشأن سلامة البنية التحتية وخطوط الملاحة البحرية التي ينقل عبرها جزء كبير من الإمدادات العالمية.
على الجانب الآخر، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تجميد مؤقت للعقوبات الاستثنائية المفرودة على الوقود الروسي، مؤكداً موافقة موسكو على تصدير الديزل إلى الأسواق الدولية لتخفيف الضغوط الحادة في معروض الوقود. وكان الهدف الأصلي لهذه القيود حرمان روسيا من العائدات الموجهة لعملياتها العسكرية في أوكرانيا. بيد أن هذا الإجراء واجه معارضة شديدة من أعضاء في الكونغرس الأميركي من كلا الحزبين، والذين اعتبروا الاتفاق مع الرئيس فلاديمير بوتين مخالفا للقوانين النافذة التي تحظر استيراد مشتقات الطاقة الروسية حتى إنهاء العدوان.
وانعكست هذه التطورات المزدوجة على حركة التداول؛ إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 61 سنتاً بنسبة 0.57 بالمئة لتصل إلى 106.04 دولار للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 47 سنتاً بنسبة 0.5 بالمئة ليسجل 93.27 دولار للبرميل، وذلك عقب ارتفاع سابق يقارب الدولارين. وفي تصريحات نقلتها وكالة رويترز، أوضح تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في "كيه.سي.إم تريد"، أن ضخ الديزل الروسي واستقرار التدفقات السعودية يمنحان الأسواق بعض المتنفس، غير أن مخاوف استهداف الناقلات والأنابيب تبقى الحاكم الفعلي للاتجاه العام للأسعار.




