نفيديا تدرس الاستحواذ على "رفلكشن AI"

تجري شركة إنفيديا (Nvidia Corp.) ، المصنّفة كأعلى الشركات قيمة في العالم، محادثات أولية لتعزيز استثماراتها المباشرة في شركة رفلكشن إيه آي (Reflection AI) الناشئة أو تزويدها بقدرات حوسبة وشرائح إلكترونية إضافية. وتهدف هذه الخطوة إلى توطيد العلاقات مع أحد أبرز مطوري نماذج الذكاء الاصطناعي "مفتوحة الأوزان" (Open-weight models) ، وفقاً لما أفاد به شخص مطلع على الأمر لوكالة "بلومبيرغ" يوم السبت، 10 أكتوبر 2026.
وأوضح المصدر لـ "بلومبرغ" أن المناقشات ما تزال في مراحلها الأولى ولم يتم التوصل إلى شروط نهائية، في وقت امتنعت فيه "رفلكشن" عن التعليق، ولم تستجب "إنفيديا" فوراً لطلبات التعليق. وكانت صحيفة "فاينانشال تايمز" قد كشفت سابقاً عن هذه المحادثات، مشيرة إلى أنها قد تمهد لعرض استحواذ تتنوع خياراته بين سيناريو "الاستحواذ بغرض التوظيف" (Acqui-hire) بنقل الكفاءات وترخيص التكنولوجيا، أو زيادة حصة إنفيديا الاستثمارية، أو إبرام اتفاقية توريد للشرائح المتقدمة.
تأتي هذه التحركات عقب إطلاق "رفلكشن" لنموذجها المفتوح الأول "بيم" (Beam) في أوائل شهر أكتوبر 2026، لتقتحم بذلك سوقاً تشهد حضوراً قوياً للشركات الصينية. وأكدت الشركة في بيان لها يوم الاثنين، 5 أكتوبر 2026، أن النموذج "بيم" صُمم ليقدم أداءً قادراً على منافسة النموذج الصيني GLM-5.2 التابع لشركة Z.AI في مهام البرمجة والوكلاء الذكيين (AI agents) بتكلفة أقل.
يُذكر أن "رفلكشن" تأسست على يد باحثين سابقين من Google DeepMind، وأوردت صحيفة "وول ستريت جورنال" سابقاً أنها أجرَت محادثات لجمع تمويل بقيمة 2.5 مليار دولار بـ تقييم يصل إلى 25 مليار دولار. كما وقعت الشركة صفقات بمليارات الدولارات لتأمين قدرات الحوسبة مع SpaceX (المملوكة لإيلون ماسك) ومزود الخدمات السحابية Nebius Group NV.
وتأتي هذه الصفقة ضمن حملة استثمارية مكثفة يقودها جينسن هوانغ (المدير التنفيذي لإنفيديا)، شملت الاستحواذ على Hugging Face مقابل 13 مليار دولار في سبتمبر 2026، وعقد ترخيص بـ 20 مليار دولار مع شركة Groq. ويسعى هوانغ من خلال هذه الصفقات إلى دعم النماذج الأمريكية المفتوحة للحد من الاعتماد على النماذج الصينية المنخفضة التكلفة، وهو ما يتقاطع مع خطة عمل الذكاء الاصطناعي للرئيس دونالد ترامب (الصادرة في يوليو 2025) والتي تشدد على ضرورة ريادة الولايات المتحدة للنماذج المفتوحة وترسيخها كمعايير عالمية.



