إتفاق أوروبي–صيني يقيّد واردات السيارات الهجين

تحرير: أحمد شرف الدين
دخلت المنافسة بين شركات السيارات الصينية والأوروبية مرحلة جديدة مع توقيع إتفاق بين الإتحاد الأوروبي و الصين يضع سقفًا لواردات السيارات الهجين الصينية عند 350 ألف سيارة سنويًا، مع زيادة تدريجية بنسبة 6% كل عام ولمدة أربع سنوات. ويبدأ تطبيق الإجراءات مطلع كانون الأول (ديسمبر) المقبل، في محاولة لتفادي تصعيد النزاع التجاري وحماية الصناعة الأوروبية.
الإتفاق جاء بعد طفرة غير مسبوقة في صادرات الصين من السيارات الهجين، التي ارتفعت قيمتها إلى 7.5 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بـ2.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ضعف البنية التحتية للشحن في بعض الدول الأوروبية ساعد على تعزيز الطلب على هذه الفئة، التي تجمع بين المحركات الكهربائية والوقود التقليدي.
وزارة التجارة الصينية أكدت أن التفاهم يضمن معاملة متكافئة لشركاتها، بينما شدد المفوض الأوروبي للتجارة ماروش شيفتشوفيتش على أن الإتفاق سيحد من تدفق الواردات بشكل كبير. وفي الأسواق، تباينت ردود فعل المستثمرين؛ إذ تراجع سهم بي واي دي، بينما ارتفعت أسهم شيري و سايك بشكل طفيف.
القيود الجديدة قد تدفع الشركات الصينية إلى التركيز على الطرازات الأعلى سعرًا لتعويض محدودية الكميات، ما يزيد المنافسة مع العلامات الأوروبية الفاخرة. كما يتوقع خبراء أن تتسارع إستثمارات المصانع الصينية داخل أوروبا لتقليل الإعتماد على الصادرات المباشرة.
تزامن الإعلان مع إفتتاح معرض باريس للسيارات، حيث تعرض الشركات الأوروبية والصينية عشرات الطرازات الجديدة، في مشهد يعكس إحتدام المنافسة على المستهلك الأوروبي.



