هبوط أسهم البنوك الأوروبية يعكس الحذر لا الذعر

تحرير: أحمد شرف الدين
شهدت أسهم البنوك الأوروبية تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوعين الماضيين، حيث انخفض مؤشر يورو ستوكس للبنوك بنسبة تقارب 8% ليصل إلى أدنى مستوى منذ حزيران (يونيو)، فيما فقدت مؤسسات كبرى مثل سوسيتيه جنرال و كريدي أغريكول و دويتشه بنك أكثر من 15% من قيمتها مقارنة بالقمم الأخيرة.
العامل الأبرز وراء هذا التراجع كان الإرتفاع السريع في عوائد السندات، ما زاد المخاطر على المقترضين وأضعف قيمة الأصول السيادية التي تحتفظ بها البنوك. في فرنسا تحديدًا، أدت الإضطرابات السياسية والمالية إلى إتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى أعلى مستوى في أكثر من عقد.
مع ذلك، يرى محللون أن ما يحدث ليس انهيارًا بل تصحيحًا بعد مكاسب قوية حققها القطاع منذ 2022، حيث تضاعفت أسعار أسهم البنوك ثلاث مرات. ويشير خبراء إلى أن ميزانيات البنوك اليوم أكثر متانة مقارنة بأزمة الديون الأوروبية قبل عشر سنوات، وأن المخاوف قد تكون مبالغًا فيها.
إستراتيجيات من مؤسسات مثل جيه بي مورغان و مورغان ستانلي تؤكد أن القطاع سيظل متماسكًا ما لم تستمر عوائد السندات في الإرتفاع لفترة طويلة. كما يتوقع محللون في باركليز أن تعيد نتائج الربع الثالث المرتقبة التركيز إلى الأساسيات المالية للبنوك، بما يعزز الثقة في متانة القطاع.



