تراجع أسعار النفط مع انحسار مخاوف الإمدادات في الشرق الأوسط

انخفضت أسعار النفط اليوم الجمعة، متأثرة بتراجع المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الشرق الأوسط، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ بلاده لن تهاجم إيران قبل انتخابات الكونغرس الشهر المقبل، مشيرًا إلى استمرار المحادثات، بحسب وكالة رويترز.
فيما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.37 دولار، أو 1.3%، إلى 102.91 دولار للبرميل، وانخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.09 دولار، أو 1.2%، لتسجل 90.40 دولار، بحلول الساعة 04:50 بتوقيت غرينتش. ومع ذلك، يتجه برنت لتحقيق مكاسب أسبوعية، مقابل توقعات بتراجع محدود خام الأميركي.
وقد جاء التراجع بعد ارتفاع خام برنت بنسبة 4% عند تسوية تعاملات الخميس، نتيجة تصاعد الهجمات التي استهدفت سفن نقل النفط الخام من الشرق الأوسط في وقت سابق من الأسبوع. وأكد ترامب أن واشنطن تجري "محادثات مثمرة" مع طهران، نافيًا وجود خطط لشن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وذلك عقب تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال تنفيذ ضربة عسكرية قبل الموعد.
في المقابل، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله إن طهران تدرس الرد الأميركي على اقتراحها إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام. واعتبرت المحللة في شركة "إكس إس دوت كوم" لين تران أن تخفيف التوترات يتطلب إحراز تقدم ملموس في المفاوضات وتحسنًا في سلامة حركة الشحن عبر المضيق.
واصلت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران من خلال فرض عقوبات إضافية شملت أفرادًا وشبكات و17 سفينة مرتبطة بنقل النفط الإيراني ومشتقاته والبتروكيماويات. وفي الوقت نفسه، ظلت أسواق النفط عرضة للتقلبات بسبب المخاطر الأمنية التي تهدد حركة الشحن في الخليج ومضيق هرمز، الذي كان يشهد عبور ما يقارب خُمس إمدادات النفط والوقود عالميًّا قبل بدء الحرب.
تتجه الصين إلى استئناف صادرات الوقود المكرر عقب توقف وجيز خلال عطلة الأسبوع الذهبي، في خطوة قد تساعد على تخفيف شح الإمدادات العالمية من البنزين والديزل ووقود الطائرات، بحسب مصادر نقلت عنها وكالة رويترز. وفي سياق متصل، أقرت وكالة الطاقة الدولية تسريع عمليات السحب من الاحتياطيات النفطية وتخصيص أولوية لإمدادات الديزل، بموجب خطة بدأت في آذار/مارس الماضي.
على صعيد آخر، أدّى إعصار إساياس في خليج المكسيك إلى تعطيل إنتاج نحو 1.3 مليون برميل من النفط يومياً، بما يمثل 62.9% من الإنتاج الحالي حتى يوم الخميس، بحسب بيانات الإدارة الأميركية للمعادن البحرية. وأوضحت لين تران أن توقف الإنتاج قد يدعم أسعار النفط، إلا أن حجم التأثير سيظل مرتبطاً بتقييم الأضرار التي لحقت بالمنشآت ومدى سرعة إعادة تشغيلها بعد مرور العاصفة.



