بيروت تفتح أبوابها للكتاب… مدينة تقرأ لتبقى





تحرير: أحمد شرف الدين
على الواجهة البحرية للعاصمة، حيث تتقاطع الذاكرة مع الحاضر، إنطلقت الدورة السابعة والستون من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، لتعيد للمدينة موقعها كمنبر للحوار وملتقى للكلمة الحرة. أكثر من 163 دار نشر، بينها 23 عربية، إجتمعت تحت سقف واحد، لتقدّم للقراء أجمل الإصدارات وتؤكد أن بيروت، رغم الحروب والإنقسامات، ما زالت قادرة على أن تجمع أبناءها حول الكتاب.
رئيس الحكومة نواف سلام إفتتح المعرض بكلمة حملت رسائل سياسية وثقافية، شدّد فيها على أن "لا كتاب يوقف حربًا بمفرده، لكن الأفكار تصنع الخيارات، والخيارات ترسم مصائر الشعوب". وأضاف أن النهضة التي يحتاجها لبنان لا تنفصل عن النهضة الفكرية، داعيًا إلى ثقافة سياسية ترى في السلطة مسؤولية عامة لا صراعًا على النفوذ، وإلى مواطنة تجعل من التنوع اللبناني برأيه قوة جامعة.
البرنامج الثقافي المرافق للمعرض يضم نحو مئة ندوة ومحاضرة وأمسية، من لقاءات مع الروائيين واسيني الأعرج و جلال برجس، إلى تحية خاصة للمفكر غسان تويني في مئويته، واستعادة لسيرة الشيخ صبحي الصالح. كما يفتح النقاش على قضايا تمتد من الأدب والهوية إلى الذكاء الإصطناعي والتحول الرقمي.
الشاعر شوقي بزيع وصف المعرض بأنه "أحد الكنوز القليلة التي بقيت لبيروت"، مؤكدًا أنه ليس مجرد حدث ثقافي بل اجتماعي يوحّد اللبنانيين في لحظة دفء تشبه بيروت الخمسينيات والستينيات.
وفي ختام كلمته، رسم سلام صورة لمدينة تقرأ كي لا تموت: "بيروت التي تكتب لا تُهزم، وبيروت التي تفتح أبوابها للكتاب ستبقى مدينة للحياة ومنارة عربية لا تنطفئ ".
المعرض يستمر حتى 18 تشرين الأول (أكتوبر)، ليقدّم للزوار فرصة العبور من بين رفوف الكتب إلى فضاءات أوسع من المعرفة والأمل.




