Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

إرتفاع تكاليف الشحن يغلق نافذة النفط الأميركي أمام آسيا

9 أكتوبر 2026 | 02:11 م
سفينة

تحرير: أحمد شرف الدين

تشهد أسواق الطاقة إضطرابًا جديدًا مع وصول أسعار إستئجار ناقلات النفط العملاقة إلى مستويات غير مسبوقة، إذ بلغت تكلفة نقل مليوني برميل من الخام الأميركي من خليج المكسيك إلى الصين في نوفمبر (تشرين الثاني) نحو 80 مليون دولار، بحسب بيانات شركات سمسرة الشحن. هذا الإرتفاع الحاد جعل النفط الأميركي غير مجدٍ إقتصاديًا بالنسبة للمصافي الآسيوية، ما أدى إلى إغلاق ما يُعرف بـ"نافذة المراجحة" التي تسمح بالإستفادة من فروق الأسعار بين الأسواق.

في المقابل، تتجه المصافي الآسيوية إلى بدائل من الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية، أبرزها خام مربان الإماراتي الذي ارتفعت علاوته إلى أكثر من 11 دولارًا للبرميل فوق أسعار دبي. كما برزت خيارات أخرى مثل خام ميدانيتو الأرجنتيني، فيما يواصل بعض المشترين دفع أسعار أعلى للخام الأميركي لضمان أمن الإمدادات.

وتشير تقديرات إلى أن تكاليف الشحن، التي قفزت بأكثر من 300% منذ منتصف آب (أغسطس)، باتت تعادل نصف سعر خام غرب تكساس الوسيط، ما يرفع كلفة التكرير في أكبر منطقة مستوردة للنفط عالميًا. في الوقت نفسه، يحقق مالكو السفن أرباحًا ضخمة وسط الطلب المستمر على الناقلات وتوقعات بزيادة ضخ الإحتياطيات النفطية الأميركية.

المحللة جون جو من سبارتا كوموديتيز أوضحت أن "هذا الإرتفاع المذهل في أسعار الشحن يترجم مباشرة إلى زيادة تكلفة وصول الخام إلى المصافي الآسيوية"، مؤكدة أن الحفاظ على هوامش ربح المنتجات ضروري لبقاء التكرير مجديًا.