Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

مطاحن القمح الآسيوية تقلص مشترياتها الآجلة بسبب حرب البحر الأسود

10 أكتوبر 2026 | 09:01 ص
 news report, featuring a glowing golden brain globe over a dark, stormy sea.

قلّصت مطاحن القمح في آسيا التزاماتها الآجلة وباتت تغطي احتياجاتها حتى كانون الأول فقط، أو حتى موعد التسليم القريب، بدلاً من الشراء لستة أشهر مقدماً كما جرت العادة، في ظل ارتفاع الأسعار الناتج عن اضطرابات الإمدادات من البحر الأسود.

ويأتي هذا التحول، بحسب ما كشفته تقارير نشرتها وكالة بلومبيرغ الأربعاء , بعد تصاعد الهجمات بين روسيا وأوكرانيا على السفن الواردة والبنية التحتية للموانئ خلال الأشهر الأخيرة، مما قلّص الصادرات بشكل حاد وزاد الاعتماد على موردين بديلين مثل بلغاريا ورومانيا، التي باتت شحناتها مهددة أيضاً بعد استهداف سفن في منطقتيهما الاقتصاديتين.

وأدت هذه الاضطرابات إلى تقلبات حادة في السوق، حيث قفزت العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو أكثر من 30% خلال شهرين حتى آب الماضي إلى أعلى مستوى منذ شباط 2023، قبل أن تتراجع 13% في أيلول.

وبحسب التقرير، تراجعت صادرات أوكرانيا من الحبوب 26% هذا الموسم مقارنة بالعام الماضي، فيما هوت الشحنات الروسية 75% في أيلول، علماً أن البلدين يشكّلان معاً أكثر من ربع صادرات القمح العالمية.

ونقلت الوكالة عن Joe Sowers، نائب الرئيس الإقليمي لجنوب وجنوب شرق آسيا في جمعية US Wheat Associates، قوله على هامش مؤتمر الجمعية الدولية لتشغيل المطاحن في كوالالمبور، إن المطاحن أصبحت أكثر تحفظاً في استراتيجيات الشراء وتقتصر على الاحتياجات القريبة، محذراً من أن الأسعار قد تتحرك صعوداً بسرعة كبيرة إذا استمر الصراع.

وأشار Manoj Ekanayake، وهو مسؤول طحن من سريلانكا، إلى أن عدم اليقين حول الشحنة المقبلة من البحر الأسود يشكّل تحدياً كبيراً للمطاحن، فيما قال Jaynard Alejandrino، مدير مطحنة في الفلبين، إن الخيارات محدودة وأي خطأ قد يكلّف كثيراً.

ولفت التقرير إلى أن المطاحن تعوّل حالياً على وصول محاصيل نصف الكرة الجنوبي إلى السوق في الأسابيع المقبلة، إضافة إلى عودة الصادرات الهندية بعد رفع حظر التصدير في آب، مع استمرار أهمية مصادر مثل كندا والولايات المتحدة للحفاظ على تنوع الإمدادات، رغم أن السوق العالمية لا تزال تعتمد بشكل كبير على البحر الأسود، وهو ما يهدد بزيادة تكاليف الغذاء.

وبحسب بيانات Kpler، تعافت صادرات الحبوب والبذور الزيتية الروسية بعد ظهور مسارات بديلة، لكنها لا تزال أقل بكثير من قدرة موانئها الرئيسية في البحر الأسود.