Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

إنقسام جديد في سوق سندات اليورو يعمّق الفجوة بين برلين وباريس وروما

فرانكفورت ـ اقتصادي.كوم
7 أكتوبر 2026 | 02:05 م
ألمانيا وباريس وروما

تحرير: أحمد شرف الدين

شهدت أسواق السندات في منطقة اليورو إنقسامًا واضحًا خلال تعاملات يوم الأربعاء، مع تسارع ارتفاع العوائد في الإقتصادات الأكثر مديونية مقارنةً بنظيرتها التي تُعد ملاذًا آمنًا.

وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، إرتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهي المرجع الأساسي للمنطقة، بواقع 1.6 نقطة أساس ليصل إلى 3.4969 في المائة.

في المقابل، كان الإرتفاع أكثر حدَّةً في الجنوب، إذ صعد عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات نحو 9 نقاط أساس إلى 4.6261 في المائة، بعد هبوطه بأكثر من 10 نقاط أساس يوم الثلاثاء، فيما قفز العائد الفرنسي للآجل نفسه 9.7 نقطة أساس إلى 4.8437 في المائة، بعد تراجعه بأكثر من 11 نقطة أساس في الجلسة السابقة.

ويأتي هذا التباين في ظل موجة تقلبات عالية تضرب أسواق الدين العالمية مؤخَّرًا، مدفوعةً بارتفاع تكاليف الطاقة ومخاوف التضخم وأسعار الفائدة، وهي ضغوط تزداد ثقلًا على الدول ذات المديونية المرتفعة.

وتتصدَّر فرنسا المشهد، حيث يبقي القلق بشأن وضعها المالي الصعب، قبل الإنتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027، المستثمرين في حالة حذر شديد. وقد دفع ذلك الفارق بين العائد الألماني والفرنسي لأجل 10 سنوات، وهو المقياس الرئيسي لعلاوة المخاطرة التي يطلبها المستثمرون لإقراض باريس بدلًا من برلين، ليتجاوز 158 نقطة أساس يوم الجمعة، في أعلى مستوى له منذ أواخر 2011، قبل أن يتقلَّص لاحقًا ويتّسع اليوم مجدَّدًا إلى نحو 134 نقطة أساس.

وفي هذا السياق، قال إستراتيجي أسعار الفائدة لدى كومرتس بنك، إريك ليم، إنه لا يزال حذرًا إزاء السندات الفرنسية مقارنةً بالألمانية، موضحًا أن "الظروف الأساسية لم تتحسَّن كثيرًا".

وعلى صعيد الطاقة، عادت العقود الآجلة لخام برنت لتتداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما زاد الضغوط التضخمية.

كما انعكست هذه التحركات على توقعات السياسة النقدية، إذ قلَّص المتعاملون رهاناتهم على رفع الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، مع تسعير نحو رفعين للفائدة بحلول اجتماع آذار (مارس) يوم الأربعاء، لكن بوتيرة أقل من التوقعات السابقة. واستقرَّ عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسيةً لتوقعات الفائدة، عند 3.0751 في المائة، بينما ارتفع نظيره الإيطالي 7.7 نقطة أساس إلى 3.34982 في المائة.