تأرجح الفائدة وتصاعد التوترات يدعمان أسعار الذهب والمعادن الثمينة

سجلت المعادن النفيسة صعوداً ملحوظاً بقيادة الذهب والفضة مع تراجع احتمال رفع الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة في تشرين الأول/أكتوبر إلى 22%. ويتزامن هذا التحول الاقتصادي مع تطورات عسكرية في اليمن وتذبذبات في أسعار النفط العالمية.
تتجه أنظار الأسواق العالمية نحو تحركات أسواق الطاقة والمخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن إطلاق عملية عسكرية موسعة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة أنصار الله (الحوثيين). وتزامن هذا الإعلان مع تراجع حذر في أسعار النفط نتيجة زيادة الصادرات وقيام دول مجموعة السبع بسحب كميات من مخزوناتها، رغماً عن المخاوف القائمة بشأن سلامة المنشآت النفطية في خليج عمان والخليج العربي في ظل المواجهات مع إيران.
وفي ظل هذه التطورات المتقاطعة مع تباطؤ التضخم، شهدت المعادن النفيسة ارتفاعاً جماعياً؛ إذ سجلت الفضة في المعاملات الفورية قفزة بنسبة 1.7 بالمئة لتصل إلى 61.40 دولاراً للأوقية. كما ارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.6 بالمئة ليبلغ 1708.48 دولاراً، وحقق البلاديوم نسبة صعود مماثلة بـ 0.6 بالمئة ليستقر عند 1175.04 دولاراً. ومن جانبه، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية إلى 4158.17 دولاراً للأوقية بنسبة 0.4 بالمئة، بينما صعدت العقود الأميركية الآجلة لتسليم ديسمبر إلى 4186.40 دولاراً بنسبة 0.6 بالمئة.
بيانات الوظائف الأميركية تعيد رسم خريطة الفائدة
وعلى الصعيد الاقتصادي، شكّل تباطؤ نمو الوظائف الأميركية في سبتمبر والمراجعات التنازلية الحادة لبيانات الوظائف غير الزراعية للشهرين السابقين نقطة تحول حاسمة. ووفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة CME، تراجعت احتمالات قيام البنك المركزي الأميركي برفع أسعار الفائدة في أكتوبر إلى 22 بالمئة مقارنة بـ 64 بالمئة قبل أسبوع واحد فقط. ورغم هذا التراجع القريب، يرى المتعاملون احتمالاً بنسبة 87 بالمئة لرفع الفائدة في اجتماع ديسمبر، بعد أن كان الاحتياطي الاتحادي قد رفع الفائدة الشهر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى نطاق 3.75 - 4.00 بالمئة.
وفي تصريحات نقلتها رويترز، أوضح تيم ووترر، محلل الأسواق لدى كيه.سي.إم تريد، أن البيانات الضعيفة لسوق العمل خففت من رهانات الرفع الفوري للفائدة في أكتوبر، مما منح الذهب زحماً إيجابياً. غير أن الأسواق، بحسب ووترر، لا تزال تنظر إلى دورة التشديد النقدي الشاملة للبنك المركزي على أنها قائمة. وأضاف أن الأحداث الجارية في الشرق الأوسط ستظل عنصراً محفوراً بالعرقلة والتقلب، لا سيما عبر تأثيرها المباشر على أسعار الطاقة والتوقعات التضخمية الكلية.




