Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

تعديل مسار الإصلاح القضائي في بريطانيا: الإبقاء على محاكمات المحلفين يهدئ اعتراضات حقوقية

4 أكتوبر 2026 | 08:36 ص
Judicial Reform U-Turn: UK Scraps Controversial Reduction in Jury Trials

أعلنت الحكومة البريطانية عن التراجع عن خطط كانت تهدف إلى تقليص الاعتماد على هيئات المحلفين في المحاكمات الجنائية، وذلك استجابة لانتقادات حادة من الأوساط القانونية. ورغم التعديل، ستظل القضايا المالية المعقدة معروضة أمام القضاة بمفردهم لمواجهة أزمة تراكم القضايا المتزايدة.

شهدت السياسة القضائية في المملكة المتحدة تحولاً بارزاً بعدما قررت الحكومة التراجع عن مساعيها الرامية لإلغاء هيئات المحلفين في شريحة واسعة من القضايا الجنائية، وهو المقترح الذي أثار موجة غضب عارمة بين الحقوقيين ونواب في البرلمان.

وفي تصريحات نقلتها بلومبرغ، أشار وزير العدل أليكس نوريس إلى هذا التغيير بقوله: "لقد لمست مدى قوة المشاعر تجاه المقترحات الهادفة لزيادة المحاكمات القائمة على القضاة بمفردهم في محكمة التاج، واتخذت قراراً بتغيير المسار."

وتأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء الجديد أندي بورنهام، الذي تولى قيادة حزب العمال خلفاً لكير ستارمر في يوليو الماضي، إلى إعادة صياغة التوجهات السياسية للحكومة وتقديم رؤية جديدة للرأي العام.

استثناء الجرائم المالية وتوسيع صلاحيات القضاة الجزائيين

ورغم التراجع عن التعديلات الواسعة، أكدت الحكومة استمرار خططها لإحالة القضايا المالية وقضايا الاحتيال المعقدة إلى القضاة دون مشاركة هيئات المحلفين، نظرًا لطبيعتها الفنية والتنفيذية المطولة. كما تتضمن الإصلاحات منح القضاة الجزائيين صلاحيات لإصدار أحكام بسجن أطول، بهدف تسريع وتيرة الفصل في القضايا.

وتواجه المنظومة القضائية في إنجلترا وويلز تكدساً غير مسبوق في ملفات الدعاوى، حيث تنتظر نحو 81 ألف قضية البت فيها أمام محاكم التاج، فيما تشهد نحو ثلث هذه القضايا تأخيراً يتجاوز العام الكامل. ومن المقرر أن يعود مشروع قانون المحاكم والمجالس القضائية إلى أروقة البرلمان لمناقشته رسمياً في الثالث عشر من أكتوبر الجاري.