Contact Us
Ektisadi.com
تعليم وثقافة

معرض بيروت للكتاب يعود بدورته الـ67.. أكثر من 95 ندوة ومشاركة 280 شخصية

2 أكتوبر 2026 | 03:34 م
خلال المؤتمر الصحافي لمعرض الكتاب 3
خلال المؤتمر الصحافي لمعرض الكتاب
خلال المؤتمر الصحافي لمعرض الكتاب 2
1 / 3

خلال المؤتمر الصحافي لمعرض الكتاب (إنترنت)

أُطلقت اليوم فعاليات الدورة الـ67 من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، التي تُقام بين 9 و18 تشرين الأول/أكتوبر 2026 في مركز "سيسايد" – واجهة بيروت البحرية الجديدة، برعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وبمشاركة أكثر من 163 دار نشر، بينها 23 داراً عربية.

وأعلن وزير الثقافة غسان سلامة، خلال مؤتمر صحافي عُقد في المكتبة الوطنية في الصنائع، توحيد معارض الكتاب في لبنان، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل شرطاً أساسياً لمواجهة التحديات التي يواجهها قطاع الكتاب والنشر.

وقال سلامة إن الكتاب والقراءة «ليسا بخير»، موضحاً أن التطورات التكنولوجية أدت إلى انتقال جذري من القراءة الطويلة والمركزة والورقية إلى قراءة مختلفة، تقوم على القراءة القصيرة والمتقطعة والرقمية. وأشار إلى أن التراجع لا يقتصر على القراءة بحد ذاتها، بل يطال نوع القراءة التقليدية التي اعتاد عليها القراء.

ولفت إلى تحديات إضافية تواجه الكتاب اللبناني، أبرزها الانهيار المالي الذي أفقد المواطنين جزءاً من قدرتهم الشرائية على اقتناء الكتب منذ عام 2019، إضافة إلى القرصنة التي تطال الناشر والكاتب، وصغر حجم السوق اللبنانية والحاجة إلى التوجه نحو أسواق خارجية، بما يفرض تحديات المنافسة.

وأشار سلامة إلى أن وزارة الثقافة تعمل على رقمنة المكتبة الوطنية ومحتوياتها، وتعزيز وضع الكتاب في نحو 57 مكتبة في لبنان، إلى جانب العمل مع وزارة العدل على ملاحقة القرصنة باعتبارها جريمة، وتعزيز الحضور اللبناني في معارض الكتب خارج لبنان.

وأوضح أن النادي الثقافي العربي واتحاد الناشرين، إلى جانب الطرف الفرنسي الذي كان جزءاً من معرض الكتاب، اجتمعوا نحو معرض موحّد للكتاب، معتبراً أن توحيد الجهود يشكل خطوة أساسية في مواجهة التحديات التي يمر بها القطاع.

السنيورة بعاصيري: المعرض رسالة صمود واستمرار

من جهتها، أعلنت رئيسة النادي الثقافي العربي سلوى السنيورة بعاصيري إطلاق الدورة الـ67 من «معرض بيروت العربي الدولي للكتاب»، الممتدة من 9 إلى 18 تشرين الأول في مركز «سيسايد».

وأكدت أن إقامة المعرض في ظل الظروف العصيبة التي يعيشها لبنان والمنطقة تمثل «رسالة صمود واستمرار»، مشددة على أن الثقافة ليست ترفاً، بل حاجة ماسة لتفعيل الوعي ولغة الحوار، وأن بيروت ستظل منارة للثقافة.

وأشارت بعاصيري إلى أن الصيغة الجديدة للمعرض، التي تجمع بين النادي الثقافي العربي ونقابة اتحاد الناشرين في لبنان، تؤكد أهمية تضافر الجهود وتكاملها بما يخدم الكاتب والناشر والقارئ.

وتشهد الدورة الحالية مشاركة أكثر من 163 دار نشر، بينها 23 داراً عربية، فيما يتضمن البرنامج الثقافي أكثر من 95 ندوة وجلسة حوارية بمشاركة نحو 280 شخصية فكرية وأدبية.

كما يتضمن البرنامج فعاليات بالتعاون مع كرسي الشيخ زايد لدى الجامعة الأميركية في بيروت والمعهد الثقافي الفرنسي، إلى جانب الاحتفاء بقامات فكرية وفنية بارزة، من بينها غسان تويني، صبحي الصالح، أمين الريحاني، أحمد قعبور وشوشو، وتخصيص مساحات للشباب والناشئة ولجناح الفنون الغرافيكية والصناعات الكتابية، إضافة إلى تحية لبيروت تحت عنوان «قالوا في بيروت».

اتحاد الناشرين

وأكد رئيس نقابة اتحاد الناشرين في لبنان نبيل عبد الحق أن معرض بيروت العربي الدولي للكتاب 2026 يشكل خطوة نحو توحيد الجهود بين النادي الثقافي العربي واتحاد الناشرين وتعزيز التعاون والشراكة لدعم قطاع النشر.

وشدد على أهمية الكتاب باعتباره ذاكرة للمجتمع وجسراً بين الماضي والحاضر، مؤكداً استمرار الناشرين في العمل وإصدار الكتب رغم الصعوبات الاقتصادية والمهنية التي يمر بها لبنان والمنطقة، ودور المعرض في ترسيخ بيروت مدينةً للكتاب وملتقى للثقافة.

المعهد الفرنسي

بدوره، أعلن مدير المعهد الثقافي الفرنسي كريستوف موزيتيلي عن برنامج الأدب الفرنكوفوني ضمن معرض بيروت للكتاب وفي مختلف أنحاء لبنان.

وقال إن مهرجان «بيروت كتب 2026»، الذي ينظمه المعهد الفرنسي في لبنان، يعود في دورته الرابعة ويندرج هذا العام ضمن فعاليات معرض بيروت للكتاب، الذي يجمع للمرة الأولى دور النشر الفرنكوفونية والعربية في فضاء واحد.

وأشار إلى أن الفعاليات الرئيسية ستقام في «Seaside Arena»، بمشاركة أكثر من 40 كاتباً وكاتبة وفناناً من 9 بلدان، ضمن برنامج يضم لقاءات أدبية وقراءات وحوارات ومعارض وعروضاً موسيقية باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية.

ويشارك في المهرجان عدد من الأسماء اللبنانية والدولية، من بينهم جمانة حداد، ألكسندر نجار، دومينيك إدي، هالة مغنية وشاريف مجدلاني، إلى جانب سلسلة من الأنشطة في مختلف المناطق اللبنانية بالتعاون مع فروع المعهد الفرنسي.

كما يتضمن البرنامج فعاليات مخصصة للطلاب والجمهور تتناول الأدب والموسيقى والترجمة والفنون وقضايا المرأة، وتأتي الدورة الرابعة ضمن برنامج «موسم المتوسط» (Saison Méditerranée)، في إطار إعادة تنشيط المشهد الأدبي والثقافي في لبنان.