Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

مخاوف الإمدادات تحرك لندن وبروكسل لمواجهة تداعيات التلويح الأميركي بحظر صادرات الديزل

2 أكتوبر 2026 | 03:35 ص
Transatlantic Fuel Vulnerability Exposed as Britain and EU Weigh Emergency Oil Reserves

تزايدت حدة التوتر في أسواق الطاقة الدولية على خلفية السباق الانتخابي في الولايات المتحدة، حيث يواجه البيت الأبيض ضغوطاً محلية متصاعدة لخفض أسعار المستهلكين قبل انتخابات تجديد نصف الولاية لمجلس النواب والشيوخ المقرر عقدها في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، والتي ستحدد آليات السيطرة على الكونغرس. وفي هذا السياق، لمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال فعالية انتخابية في ولاية تكساس إلى إمكانية الضغط على الدول الأوروبية لاستخدام احتياطياتها النفطية، مشيراً بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن وسائل إعلام بريطانية إلى أن التكتل يمتلك مخزونات من الديزل يمكن الاستفادة منها.

وكان ترامب قد كشف في وقت سابق عن دراسة خيار فرض حظر على صادرات الديزل الأميركي، رغم إقراره بأن مثل هذا الإجراء قد يترتب عليه ارتفاع في أسعار منتجات نفطية أخرى. وتثير هذه التوجهات خشية واسعة من تفاقم أزمة الإمدادات العالمية وخلق حالة من التنافس المحموم بين الدول المستوردة للحصول على الوقود بأسعار مرتفعة.

أمام هذه التطورات، سارعت بريطانيا إلى تنسيق مواقفها مع الشركاء الأوروبيين لمواجهة الارتفاع الصاروخي في أسعار الوقود. وشارك وزير الطاقة البريطاني مارتن ماكلوسكي يوم الخميس في مكالمة طارئة ضمّت ممثلين عن المفوضية الأوروبية وكل من فرنسا وإيطاليا وأيرلندا، لبحث سيناريوهات الإفراج عن مخزونات الوقود الطارئة وفقاً لما أفادت به الوكالة.

وتستورد المملكة المتحدة نحو 55% من احتياجاتها الكلية من الديزل، حيث توفر الولايات المتحدة حوالي 31% من تلك الكميات المستوردة، مما يجعل السوق البريطاني عرضة بشكل مباشر لأي قيود تجارية قد تفرضها واشنطن.

تعتبر الترتيبات المتعلقة بمخزونات الوقود الطارئة خط الدفاع الأول للاقتصادات المتقدمة في مواجهة الأزمات الجيوسياسية واضطرابات خطوط الإمداد. وتلتزم الدول عادة بوضع أطر تنظيمية تضمن الاحتفاظ برصيد كافٍ لمواجهة حالات النقص المفاجئ لتفادي الشلل الاقتصادي.

ومع استمرار المشاورات بين لندن وعواصم التكتل الأوروبي، يبقى تركيز المسؤولين منصباً على تفادي سيناريو نقص الإمدادات وضمان استقرار الأسواق في حال دخلت القيود الأميركية المفترضة حيز التنفيذ.