مسار الفائدة الأميركية وسوق العمل يدفعان الذهب نحو خسائر أسبوعية جديدة

تستمر مؤشرات القوة في سوق العمل الأميركي والبيانات الاقتصادية الأخيرة في توجيه بوصلة المستثمرين، قبيل إعلان تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب في الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش. وقد أظهرت البيانات الانخفاض المتواصل لطلبات إعانة البطالة الأسبوع الماضي، لتسجل مستويات قريبة من أدنى معدلاتها منذ 57 عاماً، بالتوازي مع تراجع حالات التسريح خلال أيلول/سبتمبر، مما يعكس متانة قطاع التوظيف.
في المقابل، شهد التضخم في الولايات المتحدة ارتفاعاً جاء دون التوقعات خلال آب/أغسطس، رافقه تعديل تنازلي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي عن شهر تموز/يوليو. هذه المعطيات دفعت بمسؤولين في مجلس الاحتياطي الاتحادي للإعراب عن موقف حذر غير معتاد هذا الأسبوع، مؤكدين ضرورة الحصول على المزيد من البيانات قبل حسم قرار رفع الفائدة.
ونتيجة لهذه التطورات، وفقاً لما أفادت به رويترز، انخفضت توقعات المتعاملين لرفع أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي إلى نحو 25 بالمئة فقط، مقارنة بنحو 70 بالمئة في بداية الأسبوع. وفي المقابل، لا تزال الأسواق ترجح بنسبة 79 بالمئة إجراء زيادة في أسعار الفائدة بحلول كانون الأول/ديسمبر المقبل.
وعلى صعيد السندات، قفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات و30 سنة يوم الخميس إلى مستويات هي الأعلى منذ عام 2002، مما عزز من قوة مكاسب الدولار الأسبوعية وألقى بضغوط مضاعفة على الأصول التي لا تدر عائداً.
أدت هذه الضغوط المتزايدة إلى تراجع الذهب نحو تكبد خسارة أسبوعية ثانية على التوالي بنحو 3 بالمئة. وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 بالمئة ليصل إلى 4161.58 دولار للأوقية بحلول الساعة 0031 بتوقيت جرينتش، بينما هبطت العقود الأميركية الآجلة تسليم كانون الأول/ديسمبر بنسبة 0.3 بالمئة إلى 4191.10 دولار، حسب وكالة رويترز.
ولم تكن بقية المعادن النفيسة بمعزل عن هذه التحركات؛ حيث انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.2 بالمئة لتسجل 60.71 دولار، وهبط البلاتين بنسبة 0.3 بالمئة إلى 1718.80 دولار، في حين خالف البلاديوم المسار التراجعي مرتفعاً بنسبة 0.6 بالمئة ليبلغ 1177.80 دولار.




