النفط يتجه لخسارة أسبوعية 1.93% بعد مكاسب بلغت 14% في أيلول


تتزايد الضغوط الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط عقب كشف تقارير صحفية نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" عن توجه حاملة طائرات أميركية ثالثة رفقة نحو 10 آلاف جندي إضافي إلى المنطقة. وتأتي هذه التطورات في وقت يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات العودة إلى استهداف إيران بعد انتخابات التجديد النصفي. وأكد ترامب في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض حتمية اتخاذ قرار قريباً قائلاً: "الآن علي أن أتخذ قراراً. إما أن يوقعوا اتفاقاً عادلاً للغاية، أو لن يكون لهم وجود بعد الآن".
ورصدت رويترز ارتفاعاً طفيفاً في أسعار النفط خلال تعاملات يوم الجمعة، حيث صعد خام برنت إلى 102.60 دولار للبرميل بزيادة 29 سنتاً (0.28%)، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 93.14 دولار بزيادة 27 سنتاً (0.29%). ويتجه برنت لتكبد خسارة أسبوعية نسبتها 1.93 بالمئة بعد تحقيق مكاسب إجمالية بلغت 14 بالمئة في أيلول/سبتمبر، وكسب الخام الأميركي أربعة بالمئة فقط الشهر الماضي.
بالتوازي مع التوتر العسكري، خيمت ظلال القلق على أسواق الوقود العالمية إثر دخول الصين عطلة رسمية تمتد لأسبوع دون إصدار تراخيص تصدير جديدة لشركات التكرير الكبرى لشهر تشرين الأول/أكتوبر، باستثناء الشحنات الموجهة إلى هونغ كونغ وماكاو. وتعود جذور هذا النهج إلى آذار/مارس الماضي عندما فرضت بكين قيوداً على صادرات الوقود السائل عقب اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، قبل أن تعود لتنظيمها شهرياً منذ تموز/يوليو. ويبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كانت السلطات الصينية ستستأنف منح التراخيص عقب انتهاء العطلة في السابع من الشهر الجاري.
وعلى صعيد المخزونات الإستراتيجية، كشفت مصادر لرويترز عن تقديم إدارة ترامب طلباً للاتحاد الأوروبي يهدف إلى السحب من مخزونات الديزل بما يعادل 120 مليون برميل على مدار الأشهر الستة القادمة. وترافقت هذه المطالبات مع ضغوط وجهتها واشنطن نحو برلين وباريس للسحب من الاحتياطيات لتفادي احتمال فرض حظر على واردات الديزل الأميركية. وتجدر الإشارة إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تحتفظ بحوالي 109 ملايين طن من النفط الخام والوقود المخصص لطوارئ الطاقة.
ونقلت رويترز عن تيم واترر، كبير المحللين في "كيه.سي.إم. ترايد"، قوله إن المتعاملين يمرون بمرحلة يلتقطون فيها الأنفاس بعد تقلبات الجلسة الماضية، مضيفاً أن "الصورة الإيجابية نسبياً لصادرات السعودية تبددها تقارير عن توجه حاملة طائرات أميركية أخرى نحو الخليج، وقرار الصين الحد من صادرات المنتجات المكررة".




