قفزة قياسية في أسعار المحاصيل العالمية تهدد بزيادة التضخم
تحرير: أحمد شرف الدين
سجلت أسعار المحاصيل الزراعية العالمية أكبر إرتفاع فصلي منذ اندلاع الحرب الروسية–الأوكرانية عام 2022، مدفوعة بتصاعد التوترات في منطقة البحر الأسود والطقس القاسي .
مؤشر بلومبرغ للسلع الزراعية الفورية، الذي يتابع عشرة محاصيل رئيسية من فول الصويا إلى القهوة، ارتفع بنسبة 13% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أيلول (سبتمبر) ، وهو أقوى أداء
منذ آذار (مارس) 2022.
القتال المتصاعد بين روسيا وأوكرانيا خنق تدفقات الحبوب من البحر الأسود، أحد أهم الموردين العالميين، ما دفع المشترين في آسيا وأفريقيا للبحث عن بدائل. كما ساهمت ظاهرة إل نينيو القوية في تعطيل إنتاج القمح والذرة في الولايات المتحدة وأوروبا، فيما شهدت الهند أضعف موسم أمطار موسمية منذ عقد، ما يهدد المحاصيل ويرفع مخاطر أسعار الغذاء.
الأسواق تلقت دعمًا إضافيًا من مشتريات الصين لفول الصويا الأميركي، ومن إتفاق تجاري خفّض الرسوم الجمركية على القمح والذرة، لكن المحللين يرون أن استمرار الطلب الصيني ضروري للحفاظ على قوة السوق. في المقابل، وفرة الإمدادات الأميركية وفق تقرير وزارة الزراعة حدّت من بعض الزخم الصعودي، إذ تراجعت أسعار الحبوب في شيكاغو قبل أن تعوض بعضًا من خسائرها.
خلال الربع الأخير، إرتفعت أسعار القمح والذرة في شيكاغو بنسبة 15%، فيما صعدت أسعار فول الصويا بنسبة 13%.



