الولايات المتحدة تسحب 40 مليون برميل من احتياطها النفطي لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود

قررت الإدارة الأميركية سحب كميات جديدة من احتياطيات النفط الطارئة، بالتزامن مع دعوتها الدول الأوروبية إلى اتخاذ خطوات مماثلة، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الوقود قبل أقل من شهرين على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الطاقة الأميركية، ستطرح الولايات المتحدة ما يصل إلى 40 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي. وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في إطار مساهمة الولايات المتحدة البالغة 172 مليون برميل ضمن التحرك الدولي المنسق لمواجهة اضطرابات سوق النفط وارتفاع الأسعار منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في أواخر شباط/فبراير الماضي.
من جانبه، انتقد وزير الطاقة الأميريكي كريس رايت أداء عدد من الدول الأوروبية في الاستجابة للتحرك الذي تقوده وكالة الطاقة الدولية، معتبرًا أنها لم تواكب الولايات المتحدة واليابان في حجم مساهمتها في الجهود الرامية إلى احتواء صدمة الطاقة الأخيرة.
وقال رايت إن عددًا من الدول الأوروبية الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية طرح كميات محدودة من النفط الخام والمنتجات البترولية مقارنة بالكميات التي تعهد بها، داعيًا جميع الدول الأعضاء إلى الوفاء بالتزاماتها.
وفي السياق نفسه، ذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن أسعار النفط والبنزين والديزل ووقود الطائرات ارتفعت بصورة حادة منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، الأمر الذي زاد الضغوط على إدارة الرئيس الأميريكي دونالد ترامب لمعالجة ارتفاع تكاليف الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وبحسب بلومبرغ، تكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة لأنها ستحدد الحزب الذي سيسيطر على مجلس النواب الأميريكي. وأضافت الوكالة أن سعر البنزين لا يزال يتجاوز أربعة دولارات للجالون، فيما ارتفع سعر الديزل إلى أكثر من ستة دولارات للجالون.
وفي ما يتعلق بإمكان اللجوء إلى الاحتياطي النفطي مرة أخرى، ألمح وزير الطاقة كريس رايت إلى أن الإدارة الأميريكية تستبعد إجراء عملية سحب جديدة بعد استكمال الجولة الحالية.
ومن المتوقع أن يؤدي السحب الأخير إلى انخفاض الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ عام 1982.
وبموجب القانون الفيدرالي الأميريكي، لا يجوز السحب من الاحتياطي في غير حالات الطوارئ إذا انخفضت كميته إلى أقل من 252.4 مليون برميل.
وفي السياق نفسه، كان تقرير صادر عن مكتب المحاسبة الحكومي الأميريكي عام 1981 قد أوصى بعدم إجراء عمليات سحب من الاحتياطي إذا انخفض المخزون إلى أقل من 250 مليون برميل.




