غزة… إقتصاد منهار ونصيب الفرد لا يتجاوز 58 سنتًا يوميًا
تحرير أحمد شرف الدين
كشف تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، عن صورة قاتمة للإقتصاد في قطاع غزة خلال عام 2025، حيث بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي نحو 212 دولارًا سنويًا، أي ما يعادل 58 سنتًا يوميًا فقط، وهو ما يمثل 17% من مستواه في عام 2022. التقرير أشار إلى أن 92% من المنشآت الإقتصادية في القطاع دُمّرت أو تضررت منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2023، فيما انهار الإنتاج الزراعي والصناعي بنسبة 94%، وتراجع قطاع الإنشاءات بنسبة 99%.
وقدّر "أونكتاد" احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.5 مليار دولار، في وقت تقترب فيه البطالة من 80%، ويتجاوز الفقر وانعدام الأمن الغذائي 90%، مع تقلص مصادر الدخل وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
الخبير الإقتصادي محمد الدريملي أوضح لـ العربي الجديد أن رقم 58 سنتًا لا يعكس دخلاً نقديًا يحصل عليه الفرد، بل قيمة السلع والخدمات المنتجة مقارنة بعدد السكان، مؤكدًا أن توقف المصانع والورش والشركات إنعكس على الدخل والإستهلاك والتجارة. أما الخبيرة وئام وهبة، فلفتت إلى أن تراجع قدرة المؤسسات الرسمية على العمل فتح المجال أمام السوق السوداء والمضاربة، مشيرة إلى أن المستوى العام للأسعار في غزة خلال 2025 إرتفع بنسبة 274% مقارنة بعام 2022.
التقرير شدد على أن التعافي يتطلب إعادة بناء القطاعات الإنتاجية والبنية التحتية، إلى جانب إعادة إعمار بمليارات الدولارات، في ظل واقع إقتصادي وإجتماعي هو الأكثر قسوة في تاريخ القطاع.



