رفض ترامب مقترح إيران يربك الأسواق ويرفع النفط

فض أمريكي للمقترح الإيراني يزعزع الأسعار
تحرير: أحمد شرف الدين
شهدت الأسواق الأميركية إضطرابًا ملحوظًا مع بداية الأسبوع، إذ تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم يوم الاثنين، فيما ارتفعت أسعار النفط الخام بشكل حاد بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه مقترحًا إيرانيًا لإنهاء الحرب. هذا التطور أعاد المخاوف التضخمية إلى الواجهة ودفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود.
إيران كانت قد طرحت مبادرة سلام خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي، عبر وساطة قطرية، لكن ترمب أكد السبت رفضه لها، في حين نقل موقع «أكسيوس» أن المفاوضات ستستمر هذا الأسبوع.
أسعار النفط قفزت 3% لتبلغ نحو 108 دولارات للبرميل، فيما أظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن العلاقة بين النفط والأسهم الأميركية بلغت أعلى مستوياتها منذ أيار (مايو) الماضي، ما يعكس تزايد ترابط الأسواق تحت ضغط العوامل الكلية.
إنعكست هذه المخاوف على سوق السندات، حيث ارتفعت العوائد طويلة الأجل إلى مستويات تاريخية، بينما تكبدت شركات المعادن النفيسة خسائر كبيرة: سهم «غولد فيلدز» هبط 16%، وتراجعت أسهم «هارموني غولد» و«إنديفور سيلفر» بنسب 5% و6% على التوالي. العقود الآجلة لمؤشر داو جونز انخفضت 187 نقطة (0.36%)، فيما تراجع «ستاندرد آند بورز 500» 38 نقطة (0.49%)، و«ناسداك 100» 304 نقاط (0.98%).
على الجانب التجاري، منح الإتفاق الأميركي–الصيني بعض الإرتياح للمستثمرين، بعد التفاهم على خفض الرسوم الجمركية على سلع بقيمة 60 مليار دولار وتمديد الهدنة حتى 10 يناير المقبل. في المقابل، تصاعدت المخاوف بشأن أمن تقنيات الذكاء الإصطناعي عقب تقارير عن اختراقات، بينها وصول نماذج «أوبن إيه آي» إلى بيانات عامة على مواقع حكومية أميركية.
ومع تقدم الأسبوع، تترقب الأسواق صدور بيانات حاسمة مثل مؤشر نفقات الإستهلاك الشخصي لشهر آب (أغسطس) وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أيلول (سبتمبر)، وسط توقعات بنسبة 70% لرفع الإحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في إجتماعين متتاليين خلال تشرين الأول (أكتوبر)، بحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي». كما يُنتظر أن يتحدث عدد من صانعي السياسة، بينهم ميشيل بومان وليزا كوك وتوماس باركين، لتأكيد النهج المتشدد للبنك المركزي.
وفي تحركات الأسهم الفردية، تراجع سهم «تسلا» 1% بعد خفض «جيه بي مورغان» السعر المستهدف نتيجة ضعف التسليمات في الربع الثالث، فيما انخفض سهم «ميتا» 2.2% بعد مكاسب قوية بلغت 13% الأسبوع الماضي.




