Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

ضربات روسية تضغط على إمدادات الغذاء والأسعار في كييف

27 سبتمبر 2026 | 12:14 م
الحرب تضغط على إمدادات الغذاء في كييف - AI

أصبحت الحرب حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية لسكان العاصمة الأوكرانية كييف، ومن بينها التسوق. إذ أصبحوا يراقبون أخبار المسيّرات الروسية تحسّبًا لأي هجوم، في محاولة للتوفيق بين استمرار حياتهم اليومية والمخاطر التي تفرضها الحرب.

وفي أحد فروع سلسلة "سيلبو" ، يقول ماكسيم تاراسنكو البالغ 26 عامًا، أنّ مشروب "كوكا كولا" لك يعد موجود عل الرفوف ولا حتى بديل عنه. مشيرًا إلى أنّ في الشهر الماضي شهد أيضًا نقص في بعض المنتجات كالبطاطا والحبوب وبعض أنواع الخضار، نتيجة الضربات الروسية.

وصعّدت موسكو خلال الفترة الأخيرة استهدافها للمستودعات المدنية في كييف، حيث ارتفع عدد الغارات الجوية خلال الأشهر التسعة الأخيرة ثلاثة أضعاف مجموع الغارات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأربع الأولى من الغزو، بحسب تحليل "فرانس برس" استنادًا إلى بيانات منظمة "أكليد" حتى 18 أيلول/سبتمبر. وسُجّل ثلث الهجمات منذ مطلع آب/أغسطس.

وقال وزير الأغذية الأوكراني تاراس فيسوتسكي، أنّ الضربات أدّت إلى تعطيل النموذج اللوجستي الذي تعتمد عليه كبرى سلاسل المتاجر، ودعا إلى اعتماد نموذج أكثر مرونة يقوم على مستودعات أصغر وسلاسل إمداد أقصر، إلى جانب الاستفادة من منشآت الدول المجاورة.

وفي ضواحي العاصمة كييف، يكشف بقايا مستودع تابع لسلسلة "إيكو ماركت" عن حجم الأضرار التي لحقت بقطاع الإمدادات الغذائية، فيما يقدّر الخبير الاقتصادي أوليغ بندزين الخسائر التي تسببت بها الهجمات الروسية للدولة الأوكرانية بنحو 1.3 مليار دولار.

وتأتي هذه الأضرار بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الغذاء، إذا حذّر من أنّ إعادة تنظيم سلاسل الإمداد قد تؤدي إلى زيادة الأسعار بنسبة 2.5%، في وقتٍ بلغ فيه التضخم السنوي 8.1% في آب/أغسطس. وتقول آنيا دميتركو، البالغة 35 عامًا، أنّ ارتفاع الأسعار يثقل كاهل الأسرة، وأنّ 19.5 يورو / 22.4 دولار لم تعد تكفي لشراءما كانت تشتريه سابقًا من مؤن ولحوم واحتياجات لأطفالها.

وفي بوريسبيل، تواصل آنيا إدارة متجرها بالرغم من صفارات الإنذار والغارات المتكررة، إذ تعتمد في متجرها في المنتجات المحلية التي لا تتأثر بشكل كبير بنقص السلع وإرتفاع الأسعار. ومع اقتراب الشتاء، بدأت بتحضير المخللات ومونة الطماطم، معتبرة أنّ تأمين الطعام والماء أهم بكثير من بعض المنتجات ومنها "كوكا كولا".