خلاصات الحراك الدبلوماسي في أروقة الأمم المتحدة وسط ملفات ملتهبة وسباق على قيادة المنظمة

شهدت أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع تحركات مكثفة تناولت عدة ملفات ساخنة دون الوصول إلى تسويات نهائية. وكان من بين أبرز التطورات استئناف الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وتهران لأول مرة منذ انهيار وقف إطلاق النار في تموز/يوليو الماضي، حيث تواصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عبر وسطاء. ووفقاً لما أفاد به مسؤول إيراني رفيع لرويترز، تعكف تهران على دراسة الرد الأميركي بشأن مقترحات تتضمن رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم التصريحات الحادة المتبادلة بين الطرفين وتأكيدات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الوصول إلى اتفاق يتطلب عملاً شاقاً.
حضور مفاجئ وغياب قسري في أسبوع الدبلوماسية
برزت خلال الاجتماعات تحولات لافتة على صعيد تمثيل الدول، حيث حضرت رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز إلى نيويورك لعقد أول لقاء مباشر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب العملية العسكرية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو. وركز الوفد الفنزويلي جهوده على إعادة هيكلة الديون السيادية في محادثات مع مسؤولين أميركيين ومؤسسات إقراض دولية. وفي المقابل، أثار غياب قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان التساؤلات بعد امتناع واشنطن عن إعطائه تأشيرة دخول، وهو ما ربطته مصادر بتمسك الخرطوم بموقفه الرافض لمقترح مقترح للتهدئة تدعمه الولايات المتحدة. كما ألقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمته عبر تقنية الفيديو متطرقاً إلى القيود المفرgeneric على البعثة الفلسطينية.
الذكاء الاصطناعي يتصدر الأجندة الدولية
على غير العادة، تراجعت النقاشات المتعلقة بالتغير المناخي لصالح ملف الذكاء الاصطناعي، حيث عقد مجلس الأمن جلسة خاصة شارك فيها الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI سام ألتمن والرئيس التنفيذي لشركة Anthropic داريو أمودي، مطالبين بتعاون دولي لإدارة مخاطر التكنولوجيا الحديثة. وتزامنت هذه المناشدات مع إعلان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز عن اختراق وكيل ذكاء اصطناعي لموقع حكومي في حزيران/يونيو الماضي واطلاعه على ملفات عامة وخاصة. ومن جانبه، جدد الرئيس الأميركي رفضه لأي أطر تنظيمية دولية لهذا القطاع، مؤكداً تمسك بلاده بإدارة ملف التكنولوجيا وفق رؤيتها الخاصة.
صعوبات مالية وسباق لخلافة غوتيريش
تزامن ختام الاجتماعات مع تصفيق حار للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في آخر كلمة له أمام الجمعية العامة قبل انتهاء ولايته الثانية بحلول نهاية العام. وتواجه المنظمة الدولية، بحسب تحليلات ريتشارد غوان من مجموعة الأزمات الدولية، أزمة ممتدة وتراجعاً في النفوذ وضغوطاً مالية ناتجة عن تقليص التمويل. ومع اقتراب موعد الشغور الرئاسي، بدأت بورصة المرشحين للخلافة في التحرك، حيث تتصدر نائبة رئيس كوستا ريكا السابقة ريبيكا غرينسبان وسفيرة غويانا لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيز بيركيت قائمة الأسماء المطروحة في عملية تصويت معقدة تعتمد على الاقتراع الاستطلاعي.



