أوروبا تحت ضغط الوقود… دعم مالي وضرائب لتخفيف الأعباء
تحرير:أحمد شرف الدين
تواجه الحكومات الأوروبية موجة غير مسبوقة من الغضب الشعبي مع تجاوز أسعار الوقود في بعض الدول حاجز 12 دولارًا للغالون، وإنفاق مواطني الإتحاد الأوروبي نحو 203 ملايين يورو إضافية يوميًا على الديزل وحده، وفق منظمة «النقل والبيئة». تقرير منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية، الذي نقلته أسوشييتد برس، أشار إلى أن سبعًا من أكثر عشر دول نشاطًا في مواجهة الأزمة تقع داخل الإتحاد الأوروبي.
في ليتوانيا، خُفضت أسعار تذاكر القطارات إلى النصف، بينما أجّلت إيطاليا إغلاق محطات الفحم وخففت القيود على مشروعات النفط والغاز. فرنسا أعلنت حزمة بقيمة 450 مليون يورو لدعم السائقين والمزارعين والصيادين، تشمل مدفوعات بقيمة 100 يورو لنحو 5.5 مليون عامل، إضافة إلى قسائم طاقة تتراوح بين 48 و277 يورو لمساعدة 5.8 مليون أسرة. ألمانيا مددت خفض الضرائب على الوقود بما يقلص الأسعار بنحو 17 سنتًا للتر حتى نهاية العام، بتكلفة 2.5 مليار يورو، فيما أبقت إسبانيا على إعفاء ضريبي يصل إلى 20 سنتًا للتر إذا تجاوز التضخم في أسعار الوقود 15%.
الإتحاد الأوروبي، الذي يستورد نحو كامل احتياجاته من النفط و85% من الغاز الطبيعي، منح الدول مرونة لتقديم مساعدات حكومية للقطاعات الأكثر استهلاكًا للطاقة، وأتاح تجاوزًا محدودًا لقواعد الإنفاق بهدف تعزيز أمن الطاقة. رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين شددت على ضرورة مضاعفة الإعتماد على الطاقة النظيفة محلياً، مؤكدة أن زيادة الإعتماد على الكهرباء يمكن أن تخفض فاتورة الواردات بنحو 260 مليار يورو بحلول 2040.
في المقابل، يزداد اعتماد أوروبا على الولايات المتحدة لتأمين إمدادات الديزل، بعد اتفاق شراء طاقة بقيمة 750 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات. لكن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعمه لفكرة حظر صادرات الديزل أثار قلق بروكسل، التي حذرت من أن أي اضطراب في التعاون الطاقوي مع واشنطن سيؤثر سلباً على الجانبين.




