شرطة برلين تطلق مشروع مراقبة مثير للجدل مدعوم بالذكاء الإصطناعي

كاميرات مراقبة مدعومة بالذكاء الإصطناعي (فيسبوك)
تحرير:أحمد شرف الدين
لم يكن إعلان شرطة برلين عن إطلاق مشروع تجريبي لاستخدام كاميرات مراقبة مدعومة بالذكاء الإصطناعي مجرد خطوة تقنية، بل بدا وكأنه اختبار اجتماعي–سياسي لمدى تقبّل العاصمة الألمانية لرقابة ذكية في الفضاء العام. ففي منطقة كوتبوسر تور، حيث ترتفع معدلات الجريمة، ستُركّب الكاميرات وتُضبط خلال الأسابيع الأولى، قبل أن يبدأ تشغيلها الفعلي، على أن يمتد المشروع لاحقاً إلى أحياء أخرى مصنفة "مناطق خطرة".
التقنية الجديدة لا تعتمد على التعرف على الوجوه، بل على ما تسميه الشرطة «الذكاء الإصطناعي المكاني»، القادر على تحليل الحركات ورصد مؤشرات العنف أو الجرائم المحتملة. الكاميرات تبقى شاشاتها مطفأة، ولا تُضاء إلا عند استدعاء النظام للتنبيه، في محاولة لتقليل الإنذارات الكاذبة.
لكن رغم تطمينات الشرطة بشأن حماية البيانات، أثارت الخطوة جدلاً واسعًا بين جماعات مدافعة عن الخصوصية، التي ترى في المشروع بداية لانزلاق نحو مراقبة مفرطة قد تغيّر علاقة المواطن بالدولة والفضاء العام.



