بورصة الصين تنزف… واليوان يترنّح تحت وطأة ترقّب القمة

(الإنترنت)
تحرير: أحمد شرف الدين
في ختام جلسة الخميس، بدت الأسواق الصينية وكأنها فقدت توازنها؛ إذ هوى مؤشر سي إس آي 300 القيادي بنسبة 1.7%، وتراجع شنغهاي المركب 1.2%، ليسجلا أكبر خسارة يومية منذ شهر، فيما انحنى اليوان أمام الدولار إلى مستوى 6.7171. أما هونغ كونغ، فخسائرها كانت أخف وقعاً مع هبوط هانغ سنغ 0.3%.
الهبوط لم يكن مجرد أرقام، بل انعكاس لمخاوف المستثمرين من أن قمة ترمب–شي في واشنطن قد لا تفتح أبواباً واسعة لحلحلة ملفات التجارة والتكنولوجيا. تمديد الهدنة التجارية لشهرين فقط، وغياب وفد رجال الأعمال الصينيين، زادا من برودة المشهد.
في الخلفية، الدولار يعلو إلى أعلى مستوى في شهرين عند 101.15 نقطة، وعوائد سندات الخزانة الأميركية تقفز إلى ذرى لم تُسجَّل منذ 2007، لتزيد الضغط على العملات الآسيوية. القطاعات الأكثر نزيفاً كانت المعادن والذهب وشركات الذكاء الاصطناعي، بينما أسهم الطاقة والبنوك والشحن في هونغ كونغ حاولت إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ومع اقتراب (الأسبوع الذهبي)، يستعد بنك الشعب الصيني لضخ سيولة هائلة تصل إلى تريليون يوان يومياً، في محاولة لتهدئة الأسواق. لكن الرسالة الأوضح من إغلاقات الخميس هي أن المستثمرين ينتظرون ما هو أبعد من هدنة قصيرة؛ ينتظرون إشارات حقيقية حول الرسوم الجمركية والرقائق والتكنولوجيا، قبل أن يعودوا بثقة إلى الأصول الصينية.



