الرئيس اللبناني يؤكد: لا عفو عن المجرمين.. والإرهاب لا طائفة ولا دين له

الرئيس جوزاف عون يستقبل وفد النواب السنة في قصر بعبدا لمناقشة قانون تخفيض العقوبات وتداعياته الإنسانية والوطنية.(الإنترنت)
تحرير أحمد شرف الدين
في قصر بعبدا، بدا المشهد أشبه بلقاء سياسي–إنساني يختصر جدلًا طويلًا حول قانون تخفيض العقوبات. الرئيس العماد جوزاف عون استقبل وفد النواب السنة، مؤكّدًا أن توقيعه على القانون "لا يشمل المجرمين الذين تلطخت أيديهم بالدماء"، ومشدّدًا على أن "الإرهاب لا طائفة ولا دين له، وكل إرهابي يجب أن ينال عقابه العادل".
عون أوضح أن ما يعنيه هو "المصلحة العامة"، وأنه لا يتأثر بـ"التضخيم الإعلامي ولا الضغط السياسي"، بل يحتكم إلى قناعاته وضميره. كلمات الرئيس جاءت لتضع حدًا للجدل، وتؤكد أن القانون ليس عفوًا عامًا بل خطوة لمعالجة أزمة السجون التي تضم أكثر من 8600 سجين، بينهم 80% موقوفون بلا محاكمات، وسط ظروف صحية واجتماعية مأساوية.
النائب بلال عبد الله، متحدّثًا باسم الوفد، وصف القانون بأنه "ملف إنساني وطني"، معتبرًا أن توقيع الرئيس "موقف وطني بامتياز" يخفف من الاحتقان ويمنح آلاف السجناء فرصة إنصاف. النواب شددوا على أن التوقيع كان "مسؤولية وموقف رجولة"، في ظل تزايد الوفيات داخل السجون وعجز المحاكم عن البت بالدعاوى.
اللقاء لم يقتصر على السياسة وحدها. وفد "تجمع أم النور" حضر ليعرض تجربته في مكافحة الإدمان، حيث حقق نسبة نجاح بلغت 62% في إعادة دمج المدمنين بالمجتمع. الرئيس عون أثنى على الجهود، محذرًا من أن "المخدرات أخطر من الإرهاب لأنها تضرب المجتمعات وتفكك العائلات"، داعيًا إلى تعزيز التوعية والرياضة كوسيلة وقائية للشباب.
كما التقى رئيس بلدية حاصبيا لبيب الحمرا، واطلع منه على أوضاع المنطقة، فيما أبرق إلى الملك سلمان بن عبد العزيز مهنئًا المملكة باليوم الوطني، مؤكدًا "تقدير لبنان العميق لمواقف السعودية الداعمة".




