Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

شهادات وثائقية تطلق الإنذار: انتهاكات حادة ونهب لمنظومة المعادن بشرق الكونغو

21 سبتمبر 2026 | 04:42 ص
Amnesty International Exposes Plunder of Eastern Congo Mineral Reserves by M23 Rebels

سلط تقرير حديث لمنظمة العفو الدولية الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون وعمال المناجم في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تحول القطاع التعديني الغني بالمعادن إلى مسرح للعمل القسري والقتل، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).

وأفاد التقرير الحقوقي بتوثيق مقتل 18 عامل منجم على الأقل، لقي 10 منهم حتفهم جراء الضرب المبرح وقتل اثنان بالرصاص، إضافة إلى تعرض السكان المحليين والمشتغلين بالتعدين لحالات احتجاز تعسفي وتنويل من التعذيب المعاملة القاسية على يد عناصر حركة "إم 23" المتمردة والقوات الأمنية في المنطقة. وأشارت المنظمة إلى أن هذه الممارسات قد ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب.

ووفقاً للبيانات الواردة في التقرير، تفرض الجماعة المسلحة سيطرتها الكاملة على منافذ الاستخراج ومناطق التعدين الرئيسية، ولا سيما حول بلدتي روبايا في ولاية شمال كيفو ولوميرا في ولاية جنوب كيفو. وتجبر المليشيا عشرات الآلاف من الأشخاص على العمل السخري لاستخراج كميات ضخمة من الكولتان والذهب والنيكل والكوبالت والنحاس، وهي مواد أساسية تُستخدم في تصنيع الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية.

وأوضحت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، أن رواندا تواصل الاستفادة بشكل غير مشروع من الثروات المعدنية للكونغو الديمقراطية عبر نقل تلك المواد بصورة غير قانونية عبر الحدود. ودعت كالامار المجتمع الدولي إلى إنهاء حالة الصمت تجاه الفظائع التي ترتكبها الحركة وتهريب المعادن، ومحاسبة جميع المتورطين بما في ذلك المسؤولون الحكوميون في رواندا.

استند التقرير إلى شهادات 26 شخصاً شملوا عمال مناجم وخبراء وأصحاب مناجم وأقارب للضحايا، إلى جانب تحليل مقاطع فيديو وصور فوتوغرافية. وتُظهر المعطيات أن حركة "إم 23" لا تكتفي بالهيمنة على مواقع المناجم، بل تدير عمليات نقل المعادن وتجارتها وفرض الضرائب عليها.

وتجدر الإشارة إلى أن تقارير لخبراء الأمم المتحدة تؤكد توفير رواندا الدعم للحركة المتمردة عبر نحو 4 آلاف جندي رواندي. ولم تصدر حركة "إم 23" أو الحكومة الرواندية أي ردود على الاستفسارات وطلبات التعليق التي وجهتها المنظمة الحقوقية بشأن هذه الاتهامات.