مفاوضات نيويورك تمهد لقمة واشنطن: ملفات التجارة والذكاء الاصطناعي على طاولة البحث بين واشنطن وبكين

في ظل اقتراب الموعد النهائي لاتفاق التهدئة التجارية التبادلية المقرر انتهاؤه في نوفمبر المقبل، دخلت المحادثات بين بيكن وواشنطن مرحلة حاسمة مع بدء جولة اجتماعات رفيعة المستوى في مقر شركة "جي بي مورغان تشيس" بمدينة نيويورك. وتسعى القوتان الاقتصاديتان الأكبر في العالم إلى حماية التفاهمات القائمة ومنع تجدد الحروب الجمركية.
وتشمل أجندة النقاشات تقليص قيود التصدير والرسوم المتبادلة على منتجات تقدر قيمتها بـ 30 مليار دولار من كل طرف، لا سيما في قطاعي الطاقة والمنتجات الزراعية الأميركية، وفقاً لما أفادت به تقارير بلومبرغ. وكشفت مصادر مطلعة للمؤسسة الإعلامية عن قرار أميركي بإرجاء إعلان فرض رسوم جمركية جديدة ترتبط باتهامات الفائض الإنتاجي الصناعي للصين إلى ما بعد انتهاء المحادثات الرئاسية.
دبلوماسية التمهيد لزيارة تاريخية
تكتسب هذه الاجتماعات أهمية استثنائية كونها تمهد لاستضافة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض يوم الخميس المقبل، وهي الزيارة الأولى لشي إلى واشنطن منذ أكثر من عقد. ويقود الوفد الأميركي وزير الخزانة سكوت بيسينت والممثل التجاري جاميسون غرير، بينما يمثل الجانب الصيني نائب رئيس الوزراء هي ليفينغ وكبير المفاوضين التجاريين لي تشنغ غانغ.
وإلى جانب الشؤون الاقتصادية، تتطرق المباحثات المكثفة إلى ملفات جيوسياسية شائكة، من بينها الحرب في إيران، إضافة إلى ملف الذكاء الاصطناعي الذي تحول إلى نقطة اشتباك رئيسية منذ اللقاء السابق بين الزعيمين قبل أربعة أشهر بالقرب من سيول.
صراع التكنولوجيا وإدارة المخاطر المشتركة
شهدت الأشهر الأخيرة تصاعداً في الاتهامات الأميركية الموجهة لشركات التكنولوجيا الصينية باستخلاص قدرات النماذج البرمجية الأميركية لتضييق الفجوة التقنية. وفي المقابل، رفعت بكين نبرة الرفض لوصف هذه الاتهامات بالباطلة محذرة من إجراءات انتقامية في حال استهداف شركاتها.
ورغم التحذيرات الأميركية المتعلقة بالمنافسة التكنولوجية، أبدى الطرفان رغبة في استكشاف مساحات للحوار. فقد صرح مستشار البيت الأبيض للعلوم والتكنولوجيا مايكل كراتسيوس بأن إدارة المخاطر المشتركة تمثل أولوية حوارية، وهو ما تماشى مع تصريحات بيسينت حول انفتاح واشنطن على نقاشات تجنب الانقسام الكامل للأنظمة التكنولوجية.



