قطر تؤكد الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وترفض سيناريوهات تجاوز الممر المائي

تعتمد سلاسل التوريد العالمية بشكل أساسي على الملاحة البحرية لنقل معظم حركة الشحن عبر القارات. وفي هذا السياق، شدد وزير التجارة والصناعة القطري الشيخ فيصل بن ثاني على أن الممرات البحرية تنقل نحو تسعين بالمئة من التجارة العالمية، موضحاً أن المحاولات الإقليمية لإيجاد مسارات بديلة لا تتعدى كونها مساعي لتنويع الخيارات وليست بدائل كاملة للمنافذ المائية الرئيسية.
رد قطري صريح على التصريحات الأميركية
تأتي هذه المواقف رداً على تقديرات أدلى بها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال اجتماع لمجموعة العشرين في الأول من سبتمبر، حيث اعتبر أن المضيق قد يفقد قيمته الاستراتيجية خلال عامين نتيجة التوسع في بناء خطوط الأنابيب البديلة، لا سيما مع الاضطرابات التي شهدها الممر بسبب الحرب مع إيران. ووفقاً لما أوردته شبكة بلومبرغ، وصف وزير الطاقة القطري سعد الكعبي هذه التقديرات بأنها غير صائبة على الإطلاق، مؤكداً خلال منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك أن الممر المائي يحمل أهمية بالغة تتجاوز صادرات النفط والغاز لتشمل مختلف قطاعات التجارة الدولية.
خيارات البنية التحتية بين الدوحة وجوارها الإقليمي
وفي الوقت الذي تسارع فيه السعودية تعزيز استثماراتها في موانئ البحر الأحمر وتنفذ الإمارات استراتيجية لتفادي المرور عبر المضيق تكلف مليارات الدولارات، أعلن الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب المدير التنفيذي لشركة "قطر للطاقة"، أن بلاده قررت عدم إنشاء أنابيب لتجاوز هرمز. وأوضح أن هذا القرار بني على تقييمات فنية وتجارية بحتة، مما يعكس رهان الدوحة الاستراتيجي على استمرار كفاءة الملاحة عبر هذا المضيق الحيوي.



