Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

تحذيرات من تفاقم الدين العالمي وسط ضغوط التضخم وانكماش اقتصاديات الطاقة

20 سبتمبر 2026 | 08:12 م
Persistent Inflation and Regional Conflict Escalating Pressure on Global Sovereign Debt

حذرت مدير عام صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، خلال مشاركتها في منتدى قطر الاقتصادي بنيويورك، من ارتفاع الدين العام العالمي ليبلغ 100% من الناتج المحلي بحلول عام 2029. كما سلطت الضوء على تداعيات الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في انكماش اقتصادات خليجية رئيسية.

حذرت إدارة صندوق النقد الدولي من تسارع وتيرة تراكم الديون السيادية العالمية إلى مستويات قياسية، مع توقعات بتجاوز الدين العام حاجز 100% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029، أي قبل عامين من التقديرات السابقة. وجاء ذلك في تصريحات للمديرة العامة للصندوق، كريستالينا غورغييفا، خلال منتدى قطر الاقتصادي المنعقد في نيويورك، حيث دعت إلى اتخاذ إجراءات ضبط مالية عاجلة لمعالجة العجز المتزايد، ولا سيما في القوتين الاقتصاديتين الكبريين: الولايات المتحدة والصين.

ضغوط الفائدة وتحديات التضخم المستمر

وأوضحت غورغييفا، بحسب ما نقلته بلومبرغ، أن استمرار معدلات التضخم المرتفعة قد يدفع البنوك المركزية حول العالم إلى الاقتداء بالبنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عبر رفع أسعار الفائدة. وتؤدي هذه الخطوة إلى زيادة كلفة خدمة الديون، مما يضاعف الأعباء المالية على الدول في وقت تحتاج فيه الميزانيات إلى الإصلاح. وفي المقابل، أشارت رئيسة الصندوق إلى أن الأسواق الناشئة باتت تمتلك سياسات نقدية تماثل أو تفوق كفاءة تلك المتبعة في الاقتصادات المتقدمة التي شهدت قفزات حادة في مستويات الدين.

مباحثات واشنطن وحتمية الخفض التدريجي للعجز

وفي إطار التحركات لمواجهة هذه المخاطر، كشفت غورغييفا عن إجراء محادثات مع وزير الخزانة الأميركي سكات بيسينت، مؤكدة وجود تفهم مشترك لبطلان استمرارية المسار المالي الحالي وضرورة العمل على خفض العجز والديون في الولايات المتحدة بشكل تدريجي. وشددت على أنه رغم وجود إدراك واسع لضرورة التجميع المالي، فإن الخطوات الفعلية المتخذة لا تزال غير كافية مقارنة بحجم التحدي.

انكماش اقتصادي في الدول المنتجة للسلع بالشرق الأوسط

وعلى الصعيد الإقليمي، بيّن الصندوق أن اضطرابات الإمدادات في قطاعي الطاقة والنقل ألقت بظلالها الثقيلة على الدول المنتجة للسلع الأساسية مثل قطر والكويت والعراق، مما يرجح تعرضها لانكماشات اقتصادية حادة. وتتوقع المراجعات الأخيرة للصندوق انكماش اقتصاد دولة قطر بنسبة 8.6% خلال عام 2026، مقارنة بنمو متوقع بنسبة 6.1% قبل اندلاع الحرب في إيران هذا العام. ورغم تصريح غورغييفا بأن المصدات المالية التي بنتها قطر في السابق تحمي اقتصادها حالياً، فإن عدم اليقين طويل الأمد في سوق الغاز الطبيعي المسال يظل خطراً قائماً على آفاق النمو.