Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

صعود الذهب الجمعة مع ترقب الأسواق لقرارات البنوك المركزية وتطورات الشرق الأوسط

18 سبتمبر 2026 | 02:21 ص
صورة تبرز العلاقة بين أسعار الذهب وأسعار الفائدة الأمريكية ai

شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً محدوداً يوم الجمعة، مدعومة بتراجع أسعار النفط وانخفاض قيمة الدولار الأميركي، في حين يواصل المستثمرون مراقبة التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتوقعات السياسة النقدية العالمية. هذا الارتفاع البسيط يأتي في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالتقلبات والقرارات الحاسمة من كبرى البنوك المركزية.

بحلول الساعة 00:50 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 بالمئة ليصل إلى 4352.60 دولار للأوقية. في المقابل، سجلت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.2 بالمئة لتستقر عند 4391.60 دولار، وفق وكالة رويترز. وقد أدت عودة الدولار للتراجع بعد وصوله لمستويات قياسية مؤخراً إلى جعل السلع المقومة به أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى، بينما انخفضت أسعار النفط بنحو 1 بالمئة.

تُعد تحركات البنوك المركزية محركاً رئيسياً لأسواق الذهب. فبعد رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أسعار الفائدة يوم الأربعاء وإشارته إلى مزيد من الزيادات المحتملة، أبقى بنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، لكنه حذر من ضرورة رفعها مستقبلاً. ومن المتوقع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة اليوم الجمعة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً، مع التعهد بمزيد من الإجراءات لمواجهة مخاطر التضخم المتزايدة.

على الرغم من أن الذهب يُنظر إليه تاريخياً كملاذ آمن للتحوط ضد التضخم، إلا أن الزيادات المتتالية في أسعار الفائدة يمكن أن تقلل من جاذبيته. فارتفاع أسعار الفائدة يزيد من عوائد الأصول الأخرى المدرة للعائد، مما قد يحول اهتمام المستثمرين بعيداً عن المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً. هذا التناقض يخلق ديناميكية معقدة لسوق الذهب في ظل سياسات التشديد النقدي العالمية.

إلى جانب العوامل النقدية، تظل التطورات في الشرق الأوسط في صميم اهتمام المتعاملين في الأسواق العالمية. عادة ما تدفع حالة عدم اليقين الجيوسياسي الطلب على الذهب كملاذ آمن، مما يوفر له دعماً في أوقات التوتر.

وفيما يتعلق بالبيانات الاقتصادية الأميركية، أظهرت الأرقام تراجعاً غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوع الماضي. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن هذا التراجع قد يكون مبالغاً فيه في تصوير استقرار سوق العمل، ويعزى على الأرجح إلى التقلبات المرتبطة بعطلة عيد العمال التي سبقت ذلك.

بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة ارتفاعاً بنسبة 0.7 بالمئة لتصل إلى 65.64 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.9 بالمئة إلى 1785.55 دولار، بينما كسب البلاديوم 0.1 بالمئة ليبلغ 1292.47 دولار.