محاكمة كارلوس غصن ورشيدة داتي في باريس بقضية مدفوعات تتجاوز مليون دولار

بدأت محكمة في باريس، الأربعاء، محاكمة الرئيس السابق لتحالف "رينو-نيسان" كارلوس غصن والسياسية الفرنسية رشيدة داتي، على خلفية شبهات فساد مرتبطة بمدفوعات تجاوزت 900 ألف يورو، ما يعادل أكثر من مليون دولار، حصلت عليها داتي قبل أكثر من عقد، وفق "بلومبيرغ".
ومثلت داتي أمام المحكمة، فيما غاب غصن الموجود في لبنان منذ فراره من اليابان عام 2019. وينفي الاثنان ارتكاب أي مخالفات، فيما تصل العقوبة المحتملة في حال الإدانة إلى السجن عشر سنوات.
وتركز المحاكمة على طبيعة الخدمات التي قدمتها داتي مقابل الأموال التي تلقتها من شركة "رينو-نيسان بي في"، وهي الكيان الذي أُنشئ في أمستردام لتنسيق التحالف بين الشركتين الفرنسية واليابانية، وعلى ما إذا كان غصن مخولاً باستخدام أموال الشركة لهذه الغاية.
وكانت داتي عضواً في البرلمان الأوروبي ومحامية عندما تلقت المدفوعات، ويسعى القضاء إلى تحديد ما إذا كانت قد قدمت بالفعل خدمات استشارية قانونية للشركة، أم أن الأموال كانت مرتبطة باستغلال نفوذها السياسي.
وقال محامو داتي، قبيل بدء المحاكمة، إن الدفاع سيثبت أنها عملت حصراً بصفتها محامية لصالح "رينو-نيسان بي في"، ورفضوا اتهامات استغلال النفوذ داخل البرلمان الأوروبي، معتبرين أنها لا تستند إلى أساس.
وتعود القضية إلى مراجعة أجرتها "رينو" لنفقات أقرها غصن، وأحالت بعض نتائجها إلى السلطات القضائية الفرنسية، ما أدى إلى فتح تحقيقات شملت المدفوعات المقدمة إلى داتي ونفقات أخرى مرتبطة بفترة إدارته للتحالف.
كما تقدم أحد مساهمي "رينو" بشكوى أشار فيها إلى أن داتي كانت في موقع يسمح لها بالتصويت على قرارات في البرلمان الأوروبي قد تؤثر في الشركة خلال الفترة التي حصلت فيها على المدفوعات، وأن عمليات التدقيق التي أجرتها "رينو" لم تعثر، وفق الشكوى، على أدلة تثبت طبيعة العمل الذي قدمته.
من جهته، قال جان طنوس، محامي غصن، إن موكله لم يتسلم قرار الاتهام الذي أحاله إلى المحاكمة، مطالباً بتأجيل الإجراءات حتى يتمكن من الاطلاع على الاتهامات وإعداد دفاعه بصورة كاملة.
وأكد طنوس أن غصن لا يسعى إلى تجنب المحاكمة، وأنه أبلغ المحكمة استعداده للمشاركة فيها بأي وسيلة يسمح بها القانون، بما في ذلك عبر تقنية الفيديو من بيروت، نظراً إلى خضوعه لقرار قضائي يمنعه من مغادرة الأراضي اللبنانية.
وفي خلفية القضية، أوقف غصن في طوكيو عام 2018 على خلفية اتهامات بمخالفات مالية، قبل إطلاق سراحه بكفالة، ثم فر من اليابان إلى لبنان في نهاية عام 2019. ومنذ ذلك الحين، انتقل جانب من ملفاته القانونية إلى فرنسا، حيث فتحت السلطات تحقيقات في عدد من النفقات والعمليات التي تعود إلى فترة إدارته لتحالف "رينو-نيسان".




