Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

مبيعات التجزئة الأميركية تسجل أكبر ارتفاع في خمسة أشهر وتتجاوز التوقعات

16 سبتمبر 2026 | 06:04 م
Ai

ارتفعت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بأكثر من توقعات الأسواق خلال آب/أغسطس، مسجلة أكبر زيادة شهرية في خمسة أشهر، في مؤشر إلى استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي رغم ارتفاع أسعار الوقود والضغوط التضخمية، وفق "بلومبيرغ"، الأربعاء. وتؤكد بيانات مكتب الإحصاء الأميركي صدور تقرير مبيعات التجزئة لشهر آب/أغسطس في 16 أيلول/سبتمبر.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأميركي ارتفاع قيمة مبيعات التجزئة بنسبة 1.2% في آب/أغسطس مقارنة بالشهر السابق، بعد تراجع معدل بلغ 0.5% في تموز/يوليو، متجاوزة توقعات اقتصاديين استطلعت "بلومبيرغ" آراءهم بزيادة قدرها 0.8%. ولا تأخذ بيانات المبيعات في الحسبان أثر التضخم. وأظهرت بيانات منشورة بشكل منفصل أن إجمالي مبيعات التجزئة وخدمات الطعام بلغ نحو 773.9 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 6%.

وسجلت 12 من أصل 13 فئة رئيسية شملها التقرير ارتفاعاً في المبيعات، من بينها محطات الوقود وتجار التجزئة عبر الإنترنت، فيما يُرجح أن يكون موسم العودة إلى المدارس قد دعم الإنفاق في متاجر السلع العامة والملابس والإلكترونيات والسلع الرياضية والهوايات.

وارتفعت مبيعات ما يُعرف بـ"المجموعة الضابطة"، التي تدخل في حساب إنفاق السلع ضمن الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 1.4%، وهي أكبر زيادة في نحو عامين. ويستثني هذا المؤشر المطاعم وتجار السيارات ومتاجر مواد البناء ومحطات الوقود.

كما قفزت مبيعات التجزئة خارج المتاجر، التي تشمل بصورة أساسية التسوق الإلكتروني، بنسبة 2.6%، مسجلة أكبر زيادة منذ شباط/فبراير 2025، بعدما تراجعت في الشهر السابق.

وفي قطاع الطاقة، ارتفعت قيمة المبيعات في محطات الوقود بنسبة 3.1%، مع بقاء متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة فوق أربعة دولارات خلال آب/أغسطس، قبل أن يتجاوز 4.30 دولارات في أيلول/سبتمبر، وسط ضغوط على إمدادات الوقود ناجمة عن الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع مبيعات تجار السيارات وقطع الغيار بنسبة 0.6%، فيما زادت المبيعات باستثناء السيارات والوقود بنسبة 1.2%. وارتفعت إيرادات المطاعم والحانات، وهي فئة الخدمات الوحيدة المدرجة في تقرير مبيعات التجزئة، بنسبة 1.2%، بينما تراجعت المبيعات في متاجر مواد البناء.

وتأتي قوة الإنفاق الاستهلاكي في وقت يدرس مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم، الذي لا يزال أعلى من مستهدفه، إذ كانت الأسواق تتوقع زيادة بمقدار ربع نقطة مئوية عند اختتام اجتماع لجنة السياسة النقدية الأربعاء.

وأظهرت بيانات صدرت الأسبوع الماضي ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 3.4% على أساس سنوي، بعدما تسارعت الضغوط التضخمية مع ارتفاع أسعار الطاقة. وفي المقابل، تراجعت الأجور الحقيقية في آب/أغسطس للشهر الخامس على التوالي على أساس سنوي، ما يشير إلى استمرار الضغوط على القوة الشرائية للأسر الأميركية.

وفي مؤشر إضافي إلى استمرار ضغوط الأسعار، أظهرت بيانات منفصلة الأربعاء ارتفاع أسعار الواردات الأميركية خلال آب/أغسطس بأكثر من المتوقع، لتسجل زيادة سنوية قدرها 7%، وهي الأكبر في أربع سنوات.

ويشكل الإنفاق الاستهلاكي أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الأميركي، وقد حافظ على قدر من القوة خلال العام الجاري بدعم من انخفاض البطالة ومكاسب أسواق الأسهم، رغم تراجع أثر المبالغ المستردة من الضرائب وارتفاع تكاليف المعيشة. وتزيد قوة الطلب الاستهلاكي من أهمية موازنة مجلس الاحتياطي الفيدرالي بين احتواء التضخم وتجنب إضعاف سوق العمل والنشاط الاقتصادي.