Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

بيرنهام يتعهد بـ"قرارات صعبة" مع ارتفاع التضخم البريطاني إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر

16 سبتمبر 2026 | 06:54 م
Ai

قال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، الأربعاء، إن حكومته مستعدة لاتخاذ "قرارات صعبة" لضمان بقاء الاقتصاد على المسار الصحيح، بعدما ارتفع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر، وسط ضغوط ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط.

وقال بيرنهام للصحافيين إن الحكومة ستتخذ القرارات اللازمة للحفاظ على استقرار الاقتصاد، واصفاً ارتفاع التضخم بأنه "مصدر قلق"، لكنه أشار إلى أن الصورة الأساسية للاقتصاد لا تزال تظهر قدراً من المرونة.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 3.1% على أساس سنوي في آب/أغسطس، مقارنة بـ2.9% في تموز/يوليو، فيما ارتفعت الأسعار 0.5% على أساس شهري.

وكان قطاع النقل، وخصوصاً وقود السيارات، أكبر مساهم في تسارع التضخم، فيما ساهم ارتفاع أسعار تذاكر الطيران أيضاً في زيادة الضغوط على الأسعار. وجاء ذلك في ظل ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الاضطرابات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، استقر التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة والكحول والتبغ، عند 2.6%، كما استقر تضخم الخدمات عند 3.4%، ما يشير إلى أن تسارع التضخم العام تركز بدرجة كبيرة في مكونات مرتبطة بالطاقة والنقل.

وتزيد البيانات الضغوط على بنك إنجلترا قبل قراره بشأن السياسة النقدية، الخميس، وسط توقعات واسعة بأن يُبقي سعر الفائدة عند 3.75%، مع استمرار مراقبة مخاطر انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى بقية الأسعار في الاقتصاد. ويستهدف البنك إبقاء التضخم عند 2% على المدى المتوسط.

وتأتي الضغوط التضخمية في وقت تواجه فيه حكومة بيرنهام ارتفاعاً في تكاليف الاقتراض وتستعد لتقديم الموازنة في 28 تشرين الأول/أكتوبر، ما يضيّق هامش المناورة المالية أمامها ويزيد صعوبة الموازنة بين دعم الأسر والحفاظ على الانضباط المالي.

وفي خلفية المشهد النقدي، أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 3.75% في اجتماعه المنتهي في 29 تموز/يوليو، بتصويت ستة أعضاء مقابل ثلاثة، فيما فضّل الأعضاء الثلاثة رفعها ربع نقطة مئوية إلى 4%. وحذّر البنك حينها من أن ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط قد يدفع التضخم إلى الصعود مجدداً.

وتعزز بيانات آب/أغسطس التحدي أمام بنك إنجلترا، إذ يتعين عليه احتواء التضخم الذي تجاوز هدفه البالغ 2%، من دون تشديد السياسة النقدية بوتيرة قد تزيد الضغوط على النشاط الاقتصادي والأسر البريطانية.