Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

برلمانيون بريطانيون يحذرون من ترك الذكاء الاصطناعي دون ضوابط

16 سبتمبر 2026 | 04:55 م
بورنهام يواجه ضغوطاً لتوضيح سياسة بريطانيا تجاه الذكاء الاصطناعي-AI

تواجه حكومة رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام ضغوطاً متزايدة لتوضيح سياستها تجاه الذكاء الاصطناعي، وسط تحذيرات من مخاطر أمنية واقتصادية متصاعدة ودعوات إلى وضع استراتيجية أكثر وضوحاً لتنظيم التكنولوجيا.

وقالت النائبة العمالية تشي أونوراه، رئيسة لجنة العلوم والتكنولوجيا في البرلمان، إن محدودية فهم الخبراء لقدرات الذكاء الاصطناعي تذكّر بما حدث قبل الأزمة المالية العالمية، مشيرة إلى أن بعض التقنيات المتقدمة لا تزال أشبه بـ«الصندوق الأسود» بالنسبة إلى مطوريها وفق ما نشرته بلومبيرغ.

ودعت أونوراه الحكومة إلى استخدام الأدوات التنظيمية الموجودة لديها، بما في ذلك معهد أمن الذكاء الاصطناعي البريطاني، لاتخاذ إجراءات بحق الشركات التي لا تتعاون في اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

كما حذر ليام بيرن، رئيس لجنة الأعمال والتجارة في البرلمان، من الاعتماد على التنظيم الذاتي للشركات، معتبراً أن التجارب التاريخية تظهر أن غياب الرقابة قد ينتهي بأزمات تتحمل الدولة ودافعو الضرائب كلفتها.

وتأتي هذه الدعوات في وقت تسعى فيه بريطانيا إلى تعزيز موقعها في مجال التكنولوجيا المتقدمة والاستفادة من الفرص الاقتصادية التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن تأثيراته المحتملة على الوظائف والأمن السيبراني والاقتصاد.

وأكد نارايان أن الحكومة لا تستبعد أي خيار في مجال تنظيم الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى ضرورة تعزيز الدفاعات السيبرانية وحماية البنية التحتية الحيوية. كما شدد على أن اختبار النماذج الجديدة وحده لن يكون كافياً لمواجهة المخاطر المستقبلية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تنامي المخاوف الشعبية من المخاطر القصوى للذكاء الاصطناعي؛ إذ أظهر استطلاع نشرته «يوغوف» الأسبوع الماضي أن نحو نصف البريطانيين يرون أن احتمال تسبب الذكاء الاصطناعي في انقراض البشرية احتمال واقعي.

وفي المقابل، تدعو شركات تكنولوجيا بريطانية إلى تجنب الإفراط في التنظيم، معتبرة أن بريطانيا قد تستفيد اقتصادياً من تبني قواعد أقل تشدداً من تلك المطبقة في الاتحاد الأوروبي. وترى بعض الشركات أن الأولوية يجب أن تكون لتطبيق القواعد القائمة بكفاءة بدلاً من الاستجابة الفورية للمخاوف المرتبطة بالمخاطر النظرية.

وكان حزب العمال قد تعهد في برنامجه الانتخابي لعام 2024 بإدخال تنظيم ملزم على الشركات القليلة التي تطور أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي، لضمان تطويرها واستخدامها بصورة آمنة.

وفي سياق متصل، يعقد الملك تشارلز الثالث قمة الخميس لبحث التعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي، بمشاركة مسؤولين وممثلين عن شركات تكنولوجيا إلى جانب ممثلين عن الفاتيكان، في وقت يتواصل فيه النقاش داخل بريطانيا حول حدود التنظيم الحكومي ومستقبل هذه التكنولوجيا.