Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الحصار البحري لإيران يرهق السفن والجنود الأميركيين ويضغط على موارد البنتاغون

16 سبتمبر 2026 | 06:19 م
حرب إيران تستنزف الأسطول الأميركي وتضغط على جاهزيته في مواجهة الصين-ai

يستنزف الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران موارد الجيش الأميركي ويضغط على جاهزية قواته، مع استمرار انتشار أعداد كبيرة من السفن والقوات في الشرق الأوسط، وفق تحليل أعدته بلومبرغ.

وبحسب التحليل، شاركت 28 سفينة تابعة للبحرية الأميركية على الأقل في عمليات الحصار منذ بدء المرحلة الأخيرة منه في 14 تموز| يوليو، فيما تبلغ كلفة تشغيل القوة البحرية المشاركة حالياً نحو 32.5 مليون دولار يومياً.

ومنذ بدء الحشد البحري في كانون الثاني، تجاوزت تكاليف تشغيل السفن 7.1 مليار دولار، بينها أكثر من ملياري دولار منذ بدء الحصار الأخير، وفق تقديرات بلومبرغ إيكونوميكس. ولا تشمل هذه الأرقام جميع الموارد الأميركية المستخدمة في مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وتضم القوة البحرية المنتشرة حالياً نحو 22 سفينة تعمل على اعتراض وتحويل السفن المرتبطة بإيران التي تحاول عبور المضيق، ما يعني أن أكثر من 30% من السفن الحربية التابعة للبحرية الأميركية مرتبطة بالعمليات في المنطقة.

وتواجه القوات الأميركية في الوقت نفسه تحديات لوجستية وصعوبات في الصيانة، بعدما تعرضت قواعد أميركية في المنطقة لأضرار جراء الضربات الإيرانية. كما تضررت قاعدة الدعم البحري في البحرين، التي تستضيف الأسطول الخامس الأميركي، ما أدى إلى تعقيدات في عمليات الإمداد.

وأشارت بلومبرغ إلى أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» عادت إلى ميناء في تايلاند بعد انتشار استمر تسعة أشهر، وسط تقارير عن أعطال في الصيانة وتراجع معنويات الطاقم، إضافة إلى انقطاع خدمة الإنترنت على متنها لفترة وصلت إلى 40 يوماً.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية السابق، الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، إن الولايات المتحدة قادرة على مواصلة نقل الموارد إلى الشرق الأوسط، لكنه أشار إلى وجود كلفة مرتبطة بذلك، معتبراً أن القلق الأكبر يتمثل في تأثير الانتشار الطويل على الأولويات العسكرية الأخرى.

وتبرز الصين كإحدى أبرز تلك الأولويات، إذ تعتمد الاستراتيجية العسكرية الأميركية منذ سنوات على وجود قوي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، خصوصاً في إطار الردع تجاه الصين والحفاظ على القدرات الأميركية حول تايوان.

وأدى نقل سفن وأسلحة من مناطق أخرى إلى الشرق الأوسط إلى تقليص الموارد المتاحة للقادة العسكريين في تلك المناطق. كما أُعيد توجيه مليارات الدولارات من بنود بينها البحث والتطوير إلى العمليات والصيانة، فيما أُلغيت إحدى المناورات المشتركة في آسيا.

وفي الجانب التسليحي، أشار تقرير صادر عن مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أن الولايات المتحدة ربما استهلكت ما يصل إلى ثلثي مخزونها من صواريخ الاعتراض للدفاع الجوي والصاروخي منذ حزيران 2025، محذراً من أن النقص قد يصبح أكثر إشكالية في حال اندلاع مواجهة مع خصم يمتلك أعداداً كبيرة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.

وعلى الجانب الإيراني، يصعب تحديد الأثر الكامل للحصار على الاقتصاد، لكن العقوبات وتراجع صادرات النفط يفرضان ضغوطاً متزايدة على طهران. وتشير تقديرات نقلتها «بلومبرغ» إلى أن إيران كانت تصدر نحو مليوني برميل يومياً إلى الأسواق العالمية قبل الحرب، أي ما يقارب 2% من الإمدادات العالمية.

وأظهرت صور أقمار اصطناعية لجزيرة خرج، مركز التصدير النفطي الرئيسي لإيران، انخفاضاً كبيراً في عدد الناقلات الراسية فيها منذ بدء الحصار، مع عدم ظهور مؤشرات واضحة على مغادرة ناقلات إيرانية للخليج باتجاه الأسواق العالمية.

ويؤثر تراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز كذلك في الأسواق العالمية، من خلال زيادة الضغوط على أسعار النفط والوقود، في وقت يواصل فيه الحصار فرض تكاليف مالية وعسكرية متزايدة على الولايات المتحدة.