Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الأسهم التركية تهبط 6% وتفعّل آلية وقف التداول وسط أزمة سيولة في صناديق الاستثمار

16 سبتمبر 2026 | 06:16 م
Ai

تراجعت الأسهم التركية بقوة، الأربعاء، ما دفع بورصة إسطنبول إلى تفعيل آلية وقف التداول على مستوى السوق، بعدما أثار عجز شركة لإدارة الأصول عن تلبية طلبات استرداد أموال المستثمرين مخاوف من اتساع ضغوط السيولة في قطاع صناديق الاستثمار، وفق "بلومبيرغ".

وهبط مؤشر "بورصة إسطنبول 100" بنسبة 6%، لتفعّل البورصة آلية وقف التداول تلقائياً، فيما امتدت خسائر المؤشر لليوم الثاني على التوالي، متجهاً نحو تسجيل أكبر تراجع خلال يومين منذ آذار/مارس 2025. وانخفضت جميع أسهم المؤشر باستثناء سهمين.

وكان سهم شركة "ديستك فينانس فاكتورينغ" من أكبر المساهمين في الخسائر، بعدما تراجع بنسبة 10%، فيما أعلنت البورصة استئناف التداول عند الساعة 4:24 بعد الظهر بالتوقيت المحلي.

وسحب المستثمرون نحو 55 مليار ليرة تركية، ما يعادل 1.13 مليار دولار، من صناديق الاستثمار التركية، الأربعاء، وفق بيانات منصة "فينتابلز" المالية. وسجلت صناديق شركة "تيرا بورتفوي يونيتيمي" تدفقات خارجة صافية بنحو 32 مليار ليرة، فيما بلغت عمليات السحب من صناديق "بوسولا بورتفوي يونيتيمي" نحو 9.6 مليارات ليرة.

وجاءت موجة البيع بعدما أعلنت "بوسولا بورتفوي"، الثلاثاء، أن بعض صناديقها الاستثمارية وصناديق أسواق النقد لم تتمكن من تلبية طلبات الاسترداد. وفي المقابل، أوضحت شركة "تيرا ياتيريم منكول ديغرلر"، التي كانت قد وافقت على الاستحواذ على أنشطة إدارة المحافظ والأوراق المالية التابعة لـ"بوسولا"، أن الصفقة لم تُستكمل بعد، وأنها غير مسؤولة عن عمليات الاسترداد.

وقالت مؤسسة شركة "BVeri Consulting" والاقتصادية بانو كيفجي توكالي لـ"بلومبيرغ" إن تزايد المخاوف بشأن سلامة الضمانات التي تحتفظ بها الصناديق ومستويات سيولتها رفع احتمالات مواجهة صناديق وشركات أخرى صعوبات مماثلة، مضيفة أن تراجع الثقة في القطاع أدى دوراً مهماً في تصاعد موجة البيع في الأسواق.

وتأتي الاضطرابات بعد أشهر من المخاوف لدى بعض المشاركين في السوق بشأن استراتيجيات تتبعها صناديق استثمار معينة، ولا سيما تركّز استثماراتها في أسهم ذات سيولة محدودة. وأثارت العوائد القوية التي حققتها بعض الصناديق والارتفاعات الحادة في عدد من الأسهم نقاشاً بشأن مستويات التقييم والسيولة وأنماط التداول.

وفي خلفية تنظيمية، شددت هيئة أسواق المال التركية في نهاية آب/أغسطس الماضي قواعد الاستثمار، وفرضت قيوداً جديدة على انكشاف بعض الصناديق، ولا سيما صناديق التحوط، على الأطراف ذات الصلة والاستثمارات شديدة التركّز، في محاولة للحد من المخاطر المرتبطة بهذه الممارسات.

وقال مؤسس شركة "أكالين فاينانس" للاستشارات المالية ألبر أكالين إن حالات التعثر أثارت قلق المستثمرين وزادت طلبات سحب الأموال، ما يُرجح أنه دفع مديري الأصول إلى بيع مراكزهم الأكثر سيولة، بما فيها الأسهم المدرجة على المؤشرات الرئيسية، لتوفير النقد اللازم لتلبية طلبات الاسترداد.

وأضاف أن القواعد التنظيمية الجديدة أجبرت مديري الأصول على تعديل محافظهم، في وقت يصعب فيه بيع بعض المراكز التي يحتفظون بها بسبب ضعف سيولتها، ما يدفعهم إلى التخلص من الأصول الأكثر سيولة لتحقيق التوازن في مراكزهم النقدية.