واشنطن ترفع الرسوم على منتجات كندية إلى 50% وسط تصاعد النزاع التجاري

رفعت الولايات المتحدة، الثلاثاء، الرسوم الجمركية على مجموعة من المنتجات الكندية، في أحدث تصعيد للنزاع التجاري بين البلدين، فيما تستعد واشنطن لحظر استيراد سلع كندية محددة اعتباراً من 29 أيلول/سبتمبر، وفق وكالة "فرانس برس".
وبموجب التعديلات الجديدة، أصبحت أنواع من الجبن وفراء الحيوانات والقوارب الآلية ومنتجات ورقية وفولاذية تخضع لرسوم جمركية إضافية بنسبة 50% عند دخولها إلى السوق الأميركية.
وفي المقابل، أزالت واشنطن عدداً من السلع من قائمة المنتجات الخاضعة للرسوم الإضافية، من بينها ورق المراحيض والأسمنت وبعض أنواع الويسكي المعبأة في عبوات تزيد سعتها على أربعة لترات.
وكانت الإدارة الأميركية قد أعلنت التعديلات في 8 أيلول/سبتمبر، قبل دخولها حيز التنفيذ في 15 أيلول/سبتمبر، بعد فرض كندا رسوماً مضادة على مجموعة من المنتجات الأميركية رداً على إجراءات تجارية سابقة اتخذتها واشنطن.
وبحسب الحكومة الكندية، دخلت الرسوم المضادة حيز التنفيذ في 8 أيلول/سبتمبر، وشملت واردات أميركية بقيمة 27.6 مليار دولار كندي، مع فرض رسوم بنسب تراوح بين 15% و50% على منتجات في قطاعات تشمل الصلب والألمنيوم والألبان والأجهزة والمعدات الزراعية والورق والإلكترونيات.
ولم تقتصر الإجراءات الأميركية الجديدة على الرسوم الجمركية، إذ قررت واشنطن أيضاً حظر استيراد فئات محددة من المنتجات الكندية اعتباراً من 29 أيلول/سبتمبر، في خطوة تزيد حدة المواجهة التجارية بين البلدين.
وتشمل إجراءات الحظر مشروبات كحولية ومنتجات ألبان محددة، بينها مصل اللبن، إضافة إلى فئات من الدراجات النارية الكبيرة التي تتجاوز سعة محركاتها 800 سنتيمتر مكعب.
وتأتي الإجراءات في إطار سلسلة من التدابير التجارية المتبادلة بين الولايات المتحدة وكندا، بعدما ردت أوتاوا على الرسوم الأميركية بفرض رسوم مماثلة على واردات من الولايات المتحدة، فيما تقول واشنطن إن إجراءاتها تستهدف ما تعتبره ممارسات كندية تمييزية بحق التجارة الأميركية.
ويكتسب تصاعد النزاع أهمية خاصة بالنسبة إلى الاقتصاد الكندي، نظراً إلى الارتباط التجاري الوثيق بين البلدين واعتماد قطاعات كندية واسعة على السوق الأميركية، التي تستوعب نحو ثلاثة أرباع صادرات كندا.



