شركتا ماسك تسقطان دعوى مكافحة الاحتكار ضد «آبل» وتواصلان ملاحقة "أوبن إيه آي"

أسقطت شركتا الملياردير إيلون ماسك "إكس كورب" و"سبيس إكس إيه آي" مطالبهما القضائية ضد "آبل" في دعوى لمكافحة الاحتكار اتهمتا فيها الشركة المصنعة لهواتف "آيفون" بمنح "تشات جي بي تي" التابع لـ"أوبن إيه آي" أفضلية على روبوتات الدردشة المنافسة، فيما تستمر القضية ضد "أوبن إيه آي"، وفق "رويترز".
وأظهرت وثائق قُدمت إلى محكمة اتحادية في تكساس، الاثنين، أن شركتي ماسك حلّتا مطالبهما ضد "آبل" وطلبتا إسقاطها نهائياً، بما يمنع إعادة رفعها، من دون الكشف عن أسباب الخطوة أو ما إذا كان الطرفان توصلا إلى تسوية.
ولا يشمل إسقاط المطالبات شركة "أوبن إيه آي"، التي لا تزال طرفاً في القضية. وقالت الشركة المطورة لـ"تشات جي بي تي" في ملف قضائي إنها لم تكن طرفاً في الاتفاق بين "آبل" وشركتي ماسك ولا تعرف شروطه.
وتعود القضية إلى آب/أغسطس 2025، عندما رفعت شركتا ماسك دعوى ضد "آبل" و"أوبن إيه آي"، اتهمتا فيها الشركتين بانتهاك قوانين مكافحة الاحتكار من خلال الشراكة التي تدمج "تشات جي بي تي" في أجهزة وخدمات "آبل".
وزعمت الدعوى أن هذا التكامل يمنح "أوبن إيه آي" أفضلية على منافسيها في سوق روبوتات الدردشة، ومن بينهم "غروك" التابع لشركة ماسك، كما اتهمت "آبل" بالتعامل بصورة غير عادلة مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي المنافسة داخل متجر التطبيقات.
ونفت "آبل" أن تكون شراكتها مع "أوبن إيه آي" حصرية، فيما رفضت الشركتان الاتهامات المتعلقة بانتهاك قوانين مكافحة الاحتكار.
وكانت "آبل" قد أعلنت في حزيران/يونيو 2024 دمج "تشات جي بي تي" في منظومة "Apple Intelligence"، بما يتيح للمستخدمين الاستعانة بروبوت الدردشة عبر المساعد الصوتي "سيري" وأدوات الكتابة في بعض الطلبات، مع طلب إذن المستخدم قبل إرسال المعلومات إلى الخدمة.
وتأتي القضية ضمن نزاع أوسع بين ماسك و"أوبن إيه آي"، التي شارك في تأسيسها عام 2015 قبل أن يغادرها في 2018، إذ دخل الطرفان خلال السنوات الماضية في سلسلة من الخلافات القانونية والتجارية بشأن توجه الشركة وهيكلها وتحولها نحو نموذج ربحي.
وفي أيار/مايو 2026، خسر ماسك دعوى منفصلة ضد "أوبن إيه آي" ومسؤوليها أمام هيئة محلفين في كاليفورنيا، بعدما خلص المحلفون إلى أن المطالبات المعنية قُدمت بعد انقضاء المهلة القانونية.
ولا ينهي إسقاط المطالبات ضد "آبل" النزاع القانوني بين شركات ماسك و"أوبن إيه آي"، إذ تستمر قضية مكافحة الاحتكار ضد الشركة المطورة لـ"تشات جي بي تي".



