Contact Us
Ektisadi.com
صحة وغذاء

دراسة: العلاج بالضحك قد يخفف ضيق التنفس لدى مرضى الانسداد الرئوي المزمن

15 سبتمبر 2026 | 07:20 م
Ai

أظهرت دراسة أجراها باحثون أتراك أن العلاج المنظم بالضحك قد يساعد في تخفيف ضيق التنفس وتحسين الحالة الصحية لدى مرضى الانسداد الرئوي المزمن، بنتائج مماثلة لتمارين التنفس بضم الشفتين، وفق نتائج عُرضت خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي في برشلونة.

وشملت الدراسة 63 مريضاً بالانسداد الرئوي المزمن كانوا يتلقون العلاج في مستشفى أنقرة بيلكنت، وجرى توزيعهم عشوائياً على ثلاث مجموعات متساوية، ضمت كل منها 21 مشاركاً.

وخضعت المجموعة الأولى للعلاج بالضحك، فيما مارست الثانية تمارين التنفس بضم الشفتين، وهي تقنية تعتمد على الشهيق عبر الأنف والزفير ببطء من خلال شفاه مضمومة، بينما لم تتلق المجموعة الثالثة تدريبات تنفس إضافية.

وتضمن برنامج العلاج بالضحك مجموعة من التمارين المنظمة، بينها التصفيق الإيقاعي المصحوب بأصوات وتمارين لتحفيز الضحك، إلى جانب الاسترخاء والتنفس الهادئ.

ومارس المشاركون في مجموعتي العلاج بالضحك والتنفس التدريبات لمدة 30 دقيقة، ثلاث مرات أسبوعياً على مدى ثمانية أسابيع، مع متابعة تنفيذ التمارين خلال فترة الدراسة.

وأظهرت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في شدة ضيق التنفس لدى مجموعتي العلاج بالضحك والتنفس بضم الشفتين مقارنة بالمجموعة الضابطة، كما استمر التحسن لمدة شهر بعد انتهاء البرنامج.

وسجل المشاركون في المجموعتين أيضاً تحسناً في تقييم حالتهم الصحية، فيما لم تظهر فروق كبيرة بين المجموعات في مدى اعتماد المرضى على الآخرين للحصول على الرعاية اليومية.

وقالت الباحثة غونجاغول ألدان، وهي ممرضة ومحاضرة شاركت في إعداد الدراسة، إن النتائج تشير إلى إمكان استخدام العلاج بالضحك وتمارين التنفس بوصفهما وسائل بسيطة ومنخفضة التكلفة يمكن للمرضى ممارستها من دون الحاجة إلى معدات خاصة.

ويُعد الانسداد الرئوي المزمن مرضاً رئوياً طويل الأمد يحد من تدفق الهواء ويسبب أعراضاً أبرزها ضيق التنفس والسعال، ويمكن أن يؤثر بصورة كبيرة في قدرة المرضى على ممارسة أنشطتهم اليومية ونوعية حياتهم.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الانسداد الرئوي المزمن يُعد رابع أبرز أسباب الوفاة عالمياً، إذ تسبب في نحو 3.5 ملايين وفاة عام 2021، ما يمثل قرابة 5% من إجمالي الوفيات حول العالم.

ورغم النتائج الإيجابية للدراسة، يشدد الباحثون على الحاجة إلى دراسات أوسع لتأكيد فاعلية العلاج بالضحك وفهم الآليات التي تقف وراء تأثيره، على أن يُنظر إليه بوصفه وسيلة مساندة للرعاية المعتادة وليس بديلاً من العلاجات الطبية المعتمدة.