Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

حرب إيران تكلف الولايات المتحدة 38 مليار دولار وتفاقم ضغوط التضخم والذخائر

15 سبتمبر 2026 | 06:42 م
Ai

قدّر مكتب الموازنة في الكونغرس الأميركي أن الحرب مع إيران كلّفت الولايات المتحدة نحو 38 مليار دولار بصورة مباشرة حتى الأول من آب/أغسطس، محذراً من أن استمرار القتال سيزيد الإنفاق العسكري ويضغط على التضخم ومخزونات الذخائر الأميركية، وفق "بلومبيرغ"، الثلاثاء.

وأوضح المكتب، وهو هيئة غير حزبية تقدم تحليلات اقتصادية ومالية للكونغرس، أن الكلفة تشمل استبدال الذخائر المستخدمة والمعدات المفقودة، وزيادة ساعات الطيران والعمليات العسكرية، إلى جانب ارتفاع نفقات الوقود.

وجاءت التقديرات في رسالة إلى النائب الديمقراطي بريندان بويل، أكبر الديمقراطيين في لجنة الموازنة بمجلس النواب، فيما تتقارب مع تقديرات أعلنها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أمام الكونغرس في تموز/يوليو، عندما قال إن كلفة الحرب بلغت نحو 37.5 مليار دولار.

وقدّر مكتب الموازنة أن استمرار الصراع سيكلف الولايات المتحدة ما بين ملياري و3 مليارات دولار إضافية شهرياً، محذراً من أن النفقات قد ترتفع أكثر في حال تصاعد العمليات العسكرية.

ولا تقتصر التداعيات على الإنفاق العسكري، إذ توقع المكتب أن تؤدي اضطرابات إمدادات النفط والغاز، ولا سيما عبر مضيق هرمز، إلى رفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يتابعه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، بنحو 0.5 نقطة مئوية خلال الربع الأول من عام 2027 مقارنة بتوقعاته السابقة.

كما توقع ارتفاع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، بنحو 0.3 نقطة مئوية مقارنة بالتقديرات السابقة، مع انتقال تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة تدريجياً إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

وعسكرياً، حذر مكتب الموازنة من أن الحرب استنزفت مخزونات أميركية من الذخائر، بما فيها صواريخ الاعتراض، وأن إعادة بناء بعض هذه المخزونات قد تستغرق خمس سنوات أو أكثر، ما قد يؤثر في قدرة الجيش الأميركي على الاستجابة لنزاع كبير آخر.

وأشار المكتب إلى أن النقص قد يصبح أكثر خطورة في حال اندلاع مواجهة مع خصم يمتلك أعداداً كبيرة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، مستشهداً باحتمال نشوب نزاع يتعلق بالصين وتايوان.

وتتقاطع هذه المخاوف مع تقرير أصدره المفتش العام لوزارة الدفاع الأميركية، الاثنين، بشأن عملية "إيبيك فيوري"، تناول العمليات الأميركية ضد إيران حتى نهاية حزيران/يونيو، وسط ضغوط متزايدة على القاعدة الصناعية الدفاعية لتعويض الذخائر المستخدمة في الحرب.

وتأتي تقديرات مكتب الموازنة في وقت تستمر فيه تداعيات الحرب على أسواق الطاقة، بعدما أدت الاضطرابات في مضيق هرمز ومنشآت الطاقة في المنطقة إلى تقليص الإمدادات ورفع أسعار النفط والوقود عالمياً.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار في وقت سابق إلى أن الحرب قد تستمر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، بعدما كان قد تحدث في بداية الصراع عن إمكان انتهائه خلال فترة أقصر.

وفي تموز/يوليو، دفع الجمهوريون في مجلس النواب بخطة موازنة تخصص 73 مليار دولار للجيش وأجهزة الاستخبارات لتغطية النفقات المباشرة المرتبطة بالحرب مع إيران، إلا أن الخطة لم تحرز تقدماً في مجلس الشيوخ، فيما لا تزال واشنطن تواجه تحدياً في تمويل العمليات وتعويض مخزوناتها العسكرية مع استمرار الصراع.