تقرير للبنتاغون يكشف نقصاً في مخزونات الذخيرة الأميركية بسبب حرب إيران

كشف تقرير للمفتش العام في وزارة الدفاع الأميركية أن الاستخدام المكثف للذخائر خلال الحرب مع إيران أدى إلى نقص في المخزونات الاستراتيجية وكشف عن اختناقات في قدرة الصناعات الدفاعية على تعويض الأسلحة المستهلكة، فيما بلغت كلفة العمليات الأميركية عشرات المليارات من الدولارات، وفق "فرانس برس"، الثلاثاء.
وقدّر التقرير كلفة عملية "الغضب الملحمي" الأميركية ضد إيران بنحو 33.4 مليار دولار حتى نهاية حزيران/يونيو 2026، بينها 22.3 مليار دولار قيمة الذخائر المستخدمة، إضافة إلى تكاليف تشغيلية وخسائر في المعدات العسكرية.
وأوضح التقرير أن استهلاك الذخائر خلال العملية تسبب في نقص بالمخزونات الاستراتيجية، وكشف عن عراقيل في القاعدة الصناعية الدفاعية تعيق سرعة تجديدها، في وقت اتخذت فيه وزارة الدفاع إجراءات لزيادة وتيرة الإنتاج وتعويض الأسلحة المستهلكة.
ويأتي الإقرار الرسمي بعدما قللت إدارة الرئيس دونالد ترامب خلال الأشهر الماضية من التقارير التي تحدثت عن ضغوط على مخزونات الأسلحة الأميركية، ولا سيما الصواريخ الاعتراضية.
وكان ترامب قد أكد في حزيران/يونيو الماضي، رداً على تقارير بشأن فرض قيود على استخدام بعض الصواريخ، أن الولايات المتحدة تمتلك "كميات هائلة من الذخيرة"، قبل أن يؤكد مجدداً مطلع أيلول/سبتمبر أن بلاده تملك كميات كبيرة منها.
وكشف تقرير المفتش العام أيضاً حجم الأضرار التي تعرضت لها القوات والمنشآت الأميركية جراء الضربات الإيرانية، مشيراً إلى تضرر أو تدمير مئات المباني والمنشآت في قواعد أميركية في الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق وعُمان والأردن، رغم الاستخدام المكثف للصواريخ الاعتراضية.
وشملت الخسائر الجوية تدمير أربع مقاتلات من طراز "إف-15"، وتضرر مقاتلة من طراز "إف-35"، إلى جانب تضرر أو تدمير سبع طائرات للتزود بالوقود من طراز "كيه سي-135"، وتدمير ما يصل إلى 30 طائرة مسيّرة من طراز "إم كيو-9 ريبر".
وأشار التقرير كذلك إلى تعرض منشآت دبلوماسية أميركية في العراق والكويت والسعودية والإمارات لأضرار جراء هجمات نفذتها إيران وحلفاؤها، فيما تجاوز عدد العسكريين الأميركيين المشاركين في العمليات المرتبطة بالحرب 50 ألفاً.
وفي خلفية التطورات، بدأت الولايات المتحدة عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران في 28 شباط/فبراير 2026، وأدى اتساع العمليات والهجمات المتبادلة إلى استهلاك كميات كبيرة من الذخائر الهجومية والدفاعية الأميركية، ولا سيما الصواريخ الاعتراضية المستخدمة لحماية القوات والمنشآت في المنطقة.
وتواجه الولايات المتحدة منذ سنوات تحديات في زيادة إنتاج بعض أنواع الذخائر المتطورة، وسط مساعٍ من وزارة الدفاع لتوسيع الطاقة الإنتاجية وإعادة بناء المخزونات، في ظل ارتفاع الطلب الناتج عن العمليات العسكرية والتزامات واشنطن الأمنية في مناطق مختلفة من العالم.
ويقدم تقرير المفتش العام أول تقييم رسمي مفصل لحجم الضغوط التي فرضتها الحرب مع إيران على مخزونات الذخيرة الأميركية، ويشير إلى أن إعادة بناء الاحتياطيات لا تعتمد على التمويل وحده، بل أيضاً على قدرة الصناعات الدفاعية على زيادة الإنتاج بالسرعة المطلوبة.



