Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

المسيّرات النفاثة الروسية تتفوق على دفاعات أوكرانيا الجوية

15 سبتمبر 2026 | 04:32 م
أوكرانيا تسابق الزمن لتطوير أسلحة تعترض المسيّرات الروسية النفاثة-AI

تواجه أوكرانيا تحديا متزايدا في التصدي لموجات المسيّرات الروسية النفاثة، التي أصبحت أسرع وأكثر قدرة على المناورة، في وقت لا تزال فيه كييف تعاني نقصا في أنظمة الدفاع الجوي القادرة على التعامل معها، بحسب وكالة رويترز.

وأظهرت بيانات عسكرية أوكرانية اطلعت عليها رويترز أن روسيا رفعت استخدام المسيّرات النفاثة بنحو ستة أضعاف خلال ثلاثة أشهر، من نحو 450 مسيّرة في حزيران| يونيو إلى حوالي 2850 في آب| أغسطس، فيما تتراوح سرعتها بين 240 و500 كيلومتر في الساعة.

وتنتج روسيا، وفق تقديرات الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، نحو 3 آلاف مسيّرة نفاثة شهريا. وتستهدف هذه المسيّرات خصوصا العاصمة كييف ومحيطها، إضافة إلى مدينة أوديسا الساحلية، ما يزيد الضغط على الدفاعات الجوية الأوكرانية.

وتأتي هذه التطورات بعد نجاح أوكرانيا خلال السنوات الماضية في رفع نسبة اعتراض المسيّرات الروسية التقليدية، التي تعمل بمحركات مكبسية وتبلغ سرعتها عادة أقل من 200 كيلومتر في الساعة، إلى نحو 90 بالمئة.

لكن السرعة الأعلى للمسيّرات النفاثة تجعل اعتراضها أكثر صعوبة، خصوصا أن بعضها مزود بأنظمة توجيه تسمح بتغيير المسار والارتفاع أثناء الطيران، كما بدأت روسيا في تطوير أنظمة قادرة على رصد الأجسام التي تقترب منها وزيادة سرعتها تلقائيا.

وفي حزيران الماضي، اختبرت أوكرانيا مجموعة من المسيّرات الاعتراضية الجديدة المصممة لمواجهة هذه التهديدات، إلا أن الاختبار لم يحقق النتائج المرجوة، إذ واجهت بعض المسيّرات صعوبة في التحكم بها عند سرعات تجاوزت 400 كيلومتر في الساعة، وسقط بعضها في مناطق قريبة.

وتعمل أكثر من 60 شركة أوكرانية، بحسب الرئيس فولوديمير زيلينسكي، على تطوير حلول لاعتراض المسيّرات النفاثة، فيما يجري اختبار صواريخ موجهة منخفضة التكلفة يمكن استخدامها بأعداد كبيرة، بدلا من الاعتماد على صواريخ الدفاع الجوي الغربية باهظة الثمن والمحدودة المخزون.

كما تبحث أوكرانيا تطوير تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاعتراض المسيّرات من الأمام بدلا من مطاردتها من الخلف، إلى جانب أنظمة متكاملة تجمع عدة وسائل دفاعية في شبكة واحدة للتشويش على الملاحة وتغيير مسار المسيّرات.

وفي الوقت الراهن، يعتمد الجيش الأوكراني جزئيا على الطائرات الحربية لاعتراض المسيّرات النفاثة بسبب قدرتها على ملاحقتها، إلا أن تراجع مخزونات الصواريخ جو-جو يدفع الطيارين في بعض الحالات إلى استخدام المدافع، وهو أسلوب أكثر خطورة.

وترى رويترز أن السباق بين الهجوم والدفاع مستمر، مع سعي روسيا إلى زيادة سرعة وقدرات مسيّراتها، بينما تحاول أوكرانيا تطوير وسائل اعتراض أسرع وأرخص قادرة على التعامل مع الهجمات واسعة النطاق.