Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الصدي: الحرب ألحقت أضراراً بقطاع الكهرباء بقيمة 100 مليون دولار

14 سبتمبر 2026 | 07:57 م
Ai

قال وزير الطاقة والمياه اللبناني جو الصدي، الاثنين، إن الحرب ألحقت أضراراً بقطاع الكهرباء بقيمة 100 مليون دولار، فيما نفذت مؤسسة كهرباء لبنان حتى الآن إصلاحات بقيمة 50 مليون دولار، في وقت يواجه فيه القطاع ارتفاعاً في كلفة تأمين الطاقة نتيجة اضطرابات أسواق النفط.

وأوضح الصدي، في حديث إلى قناة "LBCI"، أن أزمة مضيق هرمز وباب المندب أدت إلى ارتفاع كلفة النفط بنحو 50 مليون دولار شهرياً، ما زاد الضغوط المالية على مؤسسة كهرباء لبنان.

وأكد إصرار الحكومة على عدم اللجوء إلى سلف الخزينة أو الاستدانة لتمويل القطاع، معتبراً أن الدولة لم تعد قادرة على إقراض القطاعات العامة.

وأشار إلى أنه طلب، خلال جلسة مناقشة مشروع الموازنة، استمرار الحكومة في تسديد مستحقاتها لمؤسسة كهرباء لبنان من خزينة الدولة كحل موقت، في ظل رفض اعتماد تعرفة كهربائية متحركة تتغير تبعاً لتقلبات كلفة إنتاج الكهرباء.

وكان الصدي قد أكد في تصريحات سابقة أن الأموال التي تطالب بها مؤسسة كهرباء لبنان هي مستحقات مترتبة على مؤسسات الدولة وليست قرضاً أو سلفة خزينة، داعياً الإدارات والمؤسسات العامة إلى تسديد فواتيرها والمتأخرات المستحقة عليها.

وفي إطار البحث عن مصادر إضافية للطاقة، كشف الصدي أن الوزارة تعمل منذ أشهر على إمكان استجرار الكهرباء من سوريا عبر خط الربط الذي يصل الأردن بسوريا ولبنان، مشيراً إلى أن الخط يحتاج إلى إعادة تأهيل.

وأضاف أن هناك إمكاناً لأن تنتج سوريا كهرباء بقدرة تصل إلى 150 ميغاواط وتزود لبنان بها، في حال استكمال الترتيبات التقنية والمالية اللازمة.

وأكد الصدي أن الحكومة تدرك أن الاستثمارات المطلوبة لتطوير قطاع الكهرباء ستأتي بصورة أساسية من القطاع الخاص، في ظل عدم قدرة الدولة على توفير نحو مليار دولار لتمويل القطاع، مشيراً إلى أنها لم تنجح في إنشاء المعامل المطلوبة حتى عندما كانت قدراتها التمويلية أفضل.

وفي ملف المياه، قال الصدي إن تنفيذ عدد من مشاريع السدود كان يفترض أن يكتمل قبل الأزمة المالية وفق الجداول الزمنية الموضوعة، إلا أن بعضها شهد تأخيرات.

وأشار إلى بدء التدقيق الجنائي في مشروع سد جنة، فيما لا يزال ملف سد المسيلحة بعهدة القضاء منذ ما قبل توليه وزارة الطاقة والمياه.

ووصف الصدي أزمة المياه بأنها أكثر تعقيداً من مشكلة الكهرباء، نظراً إلى حاجتها إلى بنية تحتية واسعة ومكلفة وتتطلب وقتاً لإنجازها، مؤكداً أن الوزارة تعمل ضمن إمكاناتها على تنفيذ أعمال التطوير والإصلاح.

وفي ملف المنشآت النفطية في طرابلس، كشف الصدي أن شركات عدة تواصلت مع الوزارة وأجرت كشوفاً على المنشآت، فيما تعمل الوزارة على إعداد دفتر شروط لإطلاق مزايدة لاستخدام الخزانات.

وأضاف أن لجنة متابعة لبنانية تضم الجهات المعنية تعقد اجتماعات دورية في السراي الحكومي لمتابعة الترتيبات اللوجستية المرتبطة بالمشروع.

وتأتي تصريحات الصدي في وقت يواجه فيه قطاع الكهرباء ضغوطاً إضافية بفعل ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب طرق الإمداد في المنطقة، بالتوازي مع مساعي وزارة الطاقة لتنويع مصادر الكهرباء واستقطاب استثمارات من القطاع الخاص لتطوير الإنتاج والبنية التحتية.