هجوم على سفينة قرب مضيق هرمز يفاقم المخاوف على إمدادات الطاقة

أودى استهداف سفينة تجارية إيرانية قبالة جزيرة قشم بحياة شخص، فيما أصيب ثلاثة آخرون الأحد، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية رسمية، في أحدث تطور يثير المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.
وفي حادث منفصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقيها بلاغاً عن إصابة سفينة بقذيفة أثناء عبورها مضيق هرمز، من دون أن تتوافر على الفور معلومات عن حجم الأضرار أو حالة أفراد الطاقم.
ويأتي الهجوم في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير الاضطرابات الأمنية على أسواق الطاقة العالمية، بعد إعلان السعودية إغلاق خط أنابيب النفط الذي يربط شرق المملكة بغربها بصورة مؤقتة، كإجراء احترازي عقب هجوم بطائرات مسيرة.
وبحسب رويترز يمتد خط أنابيب شرق-غرب لنحو 1200 كيلومتر عبر شبه الجزيرة العربية، وتبلغ قدرته على نقل النفط بين أربعة وخمسة ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل نحو 4 إلى 5% من الإمدادات العالمية.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً خلال الأسبوع الماضي، إذ تجاوز سعر خام برنت مجدداً مستوى 100 دولار للبرميل، فيما أثارت الهجمات المتكررة مخاوف من انتقال الاضطرابات إلى طرق رئيسية أخرى لنقل النفط والغاز.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران هي على الأرجح المسؤولة عن الهجوم، في حين أعلنت السعودية أن قذيفة أطلقها الحوثيون أصابت شخصين في منطقة جازان، السبت، وألحقت أضراراً بعدد من المباني، بينها مسجد.
وفي ظل تصاعد التوتر، تواجه واشنطن ضغوطاً بشأن احتمال تقديم دعم عسكري مباشر للسعودية في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران. ونقلت مصادر عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان طلبه مساعدة عسكرية أميركية، بينما أشارت المصادر إلى أن واشنطن أبدت استعدادها لتقديم دعم استخباراتي من دون تدخل مباشر في الوقت الراهن.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تستعد إيران للمشاركة في اجتماع تستضيفه سلطنة عُمان، الاثنين، بمشاركة دول خليجية والعراق، لبحث مستقبل الملاحة في مضيق هرمز. لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً قلل من فرص تحقيق انفراجة خلال الاجتماع، في حين أفادت وكالة "تسنيم" بأن اتفاقاً بشأن مسارات العبور في المضيق سيُطرح للنقاش، مع بقاء إعادة فتح المضيق مرتبطة بشروط تطرحها طهران.
وتطالب إيران بالاعتراف بسيطرتها على مضيق هرمز بما يسمح لها بفرض رسوم على السفن العابرة، وهو مطلب ترفضه الولايات المتحدة، بينما تقول سلطنة عُمان إنها تجري اتصالات ومفاوضات بموافقة دول أخرى في المنطقة.



